الشيخ محمد آصف المحسني
22
مشرعة بحار الأنوار
لكن بعض هذه الثمانين أيضاً قليل الفائدة في البحار كما لا يخفي . والفصل الثاني في بيان الوثوق علي الكتب المذكورة ( في الفصل الأول ) واختلافها في ذلك أي درجات الوثوق والضعف . وهذا بحث مهم يختلف فيه الانظار والآراء ولا يحتمل أن يتفق أهل العلم فيه حينا من الدهر وأن يصلوا إلي نظر واحد فييوم من الأيام . فمن مفرط إلي مفرّط ومعتدل وأظن أن الأولين اي المائلين إلي الافراط والحاكمين بحجية كل كتاب حديثي وبحجية كل حديث منسوب إلي النبي الأكرم صلّي الله عليه وآله وسلّم أو الامام عليه السّلام هم الأكثرون ، إمّا للسذاجة أو لقلّة العلم أو لشدة الاعتقاد والمحبّة والإخلاص بمن ينتهي إليه سند الحديث من الرسول الأعظم وأوصيائه صلى الله عليه وعليهم فيصعب عليه تضعيفه ورده . أو لحصول الاطمئنان بصدور الخبر من النبي أو الامام من أسباب لا يحصل منا لغيرهم من المحققين . ولا شك ان الكل يدعون لزوم التمسك بالاعتدال والاجتناب عن التفريط والافراط لكن الواقعية الخارجية ما قلنا . وللفقير مع قلةعلمه وفهمه كلام مختصر في هذا المقام الذييستحق من العلماء غاية الاهتمام ونهاية الشدة والدقة به ، مجتنبين عن العواطف المجردة من الدلائل ، يذكره مع كمال الاختصار : ان التأمّل في كلام العلامة المجلسي عليه الرحمة في الفصل الأول والثاني من مقدمة بحاره يدرك بسهولة ان نسخ مصادر كتابه لم تصل إليه من مؤلّفيها بأسانيد متصلة معتبرة ، والألم يقع الكلام في تعيين مؤلف بعضها كما