الشيخ محمد آصف المحسني
318
مشرعة بحار الأنوار
نقل عنه من الخطب وجوامع الكلم لا يقدر على التكلم بواحدة منها انس ولا جان وهي فوق طاقة الانسان ودون كلام الرحمن ( 158 : 17 ) . فان أراد فصاحته صلّى الله عليه وآله وسلّم فوق طاقة الانسان فلابد له من اثباته ولا يمكن وجميع اهالى المذاهب والأديان يبالغون في تعظيم وتجليل أربابها ، لكن المبالغة ان اثرت انما تؤثر في تضعيف الحقائق والواقعيات ، فلا يجوز ارتكابها بوجه وعلى كل ليست في الباب رواية معتبرة سنداً . أبواب معجزاته صلّى الله عليه وآله وسلّم الباب 1 : اعجاز المعجزات القرآن الكريم وفيه بيان حقيقة الاعجاز وبعض النوادر ( 159 : 17 ) في الباب آيات كريمة وروايات لم تصح أسانيدها سوى حديث أبى عبيدة الحذاء المذكور برقم 11 نقلًا عن الكافي . وفي هذا الباب من أهم أبواب الكتاب وفيه سند الاسلام واثبات حقيته وكونه ديناً سماوياً إلهياً ، وان شئت فقل ان هذا الباب أساس بحار الأنوار ومفتاح السنة وقوام النبوة إثباتاً وأصل الإمامة وسائر النقليات . واعلم أن الدين الخالد يحتاج إلى معجزات خالدة ، حتى تتم الحجة على البشر في كل زمان ومكان فيسعد بالطاعة ، ويشقى بالمعصية ، وإلّا لكان المكلف جاهلًا قاصراً معذوراً غير متصف بالسعادة أو الشقاوة . والمعجزات المقطوعة الزائلة أكثرها لم تثبت بالتواتر ، بل لم تثبت بالقطع فلا تكون حجة على الأجيال المتأخرة عن زمان صدورها وهو زمان