الشيخ محمد آصف المحسني
273
مشرعة بحار الأنوار
هذه الأمة أيضاً ، والغرض ان حرمة اللواط ثابت بالقرآن والسنة ، لا بالسنة فقط . وليس سبب الحرمة تكثير النسل حتى يقال إن كثرة النسل اليوم غير مطلوبة بل مضرة للمجتمع الانساني بل هو حرام مطلقا . 2 - واعلم انى أتوقف من الافتاء اللائط والملوط وان كان اللائط محصناً فان ما دل عليه وان كان معتبراً سنداً وعمل بها المشهور ، لكنه مخالف للآية الكريمة : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما ( النساء 16 ) فان الايذاء والقتل متبائنان عرفا ولا حجية للروايات إذا خالفت القرآن بالتباين فتأمل وتكميل الكلام في الفقه . الا ان تقييد الآيته بغير المحصن 3 - وقال إبراهيم ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها . . لم افهم النّكتة في هذا الجواب غير المناسب لمقام خليل الله الكريم حيث ادعى الملائكة أعلميتهم منه عليه السّلام الا ان يقال إن هذا الجواب كان مأمورا به من جانب الله تعالى . 4 - ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ . . ) ( التحريم / 10 ) أقول تدل الآية وغيرها على جواز نكاح الكافرات للمؤمنين وكذا جاز للمسلمة تزويج الكافر كما قصة زوجة فرعون ( آسية ) في بعض الشرائع السابقة والأقوى جواز نكاح الكافرات الكتابية دواما وانقطاعا في مذهبنا وحرمة المشركات وحرمة تزويج غير مسلمان على المسلمة . 5 - قوم لوط أول قوم انحرف طبعهم إلى خلاف طبيعة ، وفي عصرنا أصبح العمل المذكور معترفاً به رسميا في عدة من الدول الغربية وكان معمولًا