الشيخ محمد آصف المحسني
15
مشرعة بحار الأنوار
بالسند المعتبر ، علي أن في مثل التفسير الموجود المنسوب إلي القمي اشكال بآخر وهو جهالة مدوّنه الذي جمع بين روايات تفسير القمي وروايات أبي الجارود الزيدي . وان شئت ان تحيط بهذه العويصة المهمة والمشكلة العظمي علما وفهما فراجع البحث والخمسين في كتابنا بحوث في علم الرجال من ص 489 إلي ص 517 . ( الطبعة الرابعة ) . وسيأتي سلب الاعتبار عن بعض مصادر اخري للبحار في هذه المشروعة ان شاءالله تعالي . 15 - مرّة اخرينؤكد للطلاب والفضلاء والعلماء في غني بعلمهم عن هذا التأكيد بأن الوصول إلي الحقيقة ، والتحفظ علي الحدود الدينية والوظائف الشرعية من الزيادة والنقصيصة ، الذي هو من أهمّ تكاليف المسلمين يوجبان الاقتصار علي الأحاديث المعتبرة سنداً ورفض المتون الواردة بأسانيد ضعيفة ومشكوكة وشرف العلم وفطرة العالم يميلان إلي مراعاة الكيفية حتى بغض النظر عن الكمية ورفضها . وانظروا بنظر الاعتبار إلي الكتب الأخلاقية المدوّنة الموجودة عندنا فقد مسخت الاخلاق الاسلامية فيها إلي حد ما باحتفافها بالشعارات العرفانية والنعرات الصوفية ومبالغات الأغبياء الجهلة وبالمزخرفات اليونانية ، وزينوها بالروايات الضعيفة والمجهولة ونسبتها إلي الرسول الأكرم صلّي الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليه السّلام نسبة قاطعة كالمتواترات ! ! فأثرت علي أفكار المسلمين في الاقتصاد والاجتماع والسياسة والصنعة فتأخّروا عن موكب الحضارة وأسروا