الشيخ محمد آصف المحسني
208
مشرعة بحار الأنوار
ويمكن أن يقال كما قيل إن الشفاعة تنفع أصحاب اليمين المصلين الذين يطعمون المسكين ولم يخوضوا مع الخائضين ولم يكذبوا بيوم الدين لقوله تعالي كل نفس بما كسبت رهينة ( لا تنفعها شفاعة الشافعين ) الا أصحاب اليمين ( فإنها تنفعهم في بعض معاصيهم فليسوا في رهن اعمالهم فقط ) في جنات يتسألون عن المجرمين ماسلكوكم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولن نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى آتئنا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين . ( المدثر : 38 إلي 48 ) . وتفصيل البحث في تفسير الميزان علي اشكال في بعض كلامه . 4 - مورد الشفاعة الكبائر ، فان من اجتنبها تكفر عنه سيئاته . 5 - لا يبعد كون الشفاعة نافعة في جميع مواقف القيامة لاطلاق بعض الآيات خلافاً للسيدالطباطبائي رحمة الله في تفسير الميزان حيث استفاد من آيات المدثر اختصاصها بعذاب هنم لا في الآلام المتقدمة عليه . والمتحصل انه لا شفاعة في القيامة ( كما في القسم الأول ) إلّا لله تعالي ( كما في القسم الثاني ) وإلّا لمن اذن الله له في الشفاعة كالملائكة ( النجم 26 والأنبياء 28 ) والناس ( مريم 87 ) . واما المشفع له فهو من ارتضي الله دينه أو الشفاعة له . ولم يبين الله تعالى أوصافه في كتابه ، كما لم يبين أوصاف الشافع من الناس الا باتخاذ عهد عند الله ، هذا ما يستفاد من الكتاب الحكيم . قال الطبرسي رحمة الله في تفسير الآية الأولي في مجمع البيان : إنّ الأمة أجمعت علي أن للنبي صلّي الله عليه وآله وسلّم شفاعة مقوبلة ، وان اختلفوا في كيفيتها ، فعندنا