الشيخ محمد آصف المحسني
206
مشرعة بحار الأنوار
الباب 21 : الشفاعة ( 29 : 8 ) أورد فيه آيات وروايات . والآيات الواردة في الشفاعة علي اقسام : القسم الأول الآيات النافية للشفاعة كقوله : ( اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ « 1 » وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ) ( البقرة / 48 ) ( و 123 ) ومنها لكن فيها : ولا تنفعها شفاعة . ولاحظ الآية 245 من البقرة والآية 100 من الشعراء وقوله تعالي : ( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ) ( المدثر / 48 ) ولاحظ ( الغافر / 18 ) و ( الروم / 13 ) كل هذه الآيات سوي آية واحدة ( البقرة / 254 ) واردة في حق الكفار . ولعل الآيات كما في القسم الثاني رداً علي المشركين الزاعمين الشفاعة لأصنامهم . والله العالم . القسم الثاني الآيات النافية لشفاعة غير الله ، كقوله : ( لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ ) ( الانعام / 512 ) ولاحظ ( الانعام / 70 ) و ( السجدة / 4 ) و ( الزمر / 43 ) وقوله : ( قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً ) ( الزمر / 44 ) . القسم الثالث الآيات الدالة علي شفاعة غير الله باذنه كقوله : ( ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ) ( يونس / 3 ) قوله : ( يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ ) ( طه / 109 ) ولاحظ ( النجم / 26 ) وقوله ( لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) 0 الأنبياء / 28 ) وقوله ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) ( البقرة / 255 ) .
--> ( 1 ) - قيل : أي فدية .