الشيخ محمد آصف المحسني

199

مشرعة بحار الأنوار

حساب العباد بها ، وجهان إذا لم يستلزم العقاب أو العتاب والا فلا شبهة في عدم تعلقه بغير الاختيارية . الثاني : إحياء الحيوانات في القيامة فاستدلوا له بآيتين : 1 قوله تعالي : ( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) ( الانعام / 38 ) . 2 قوله تعالي : ( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) ( كورت / 5 ) . والعمدة هي الآية الأولي فإنها تشمل جميع الحيوانات أو معظمها . أقول : الحيوانات أكثر من الانسان فحشرها يحتاج إلي كرة أكبر من كرة هي محشر الانسان بكثير ، الا ان يكون الحشر تدريجاً . والله العالم . لكن تقدم ان حشر الحيوانات بمعني جمع الحيوانات الموجودة قبل القيامة لا احيائها بعد موتها ، لكن هذا الاحتمال بالنسبة إلي الآية الثانية لا بأس به دون الآية الأولي . إلّا ان يقال برجوع ضمير الجمع ( ربهم ) إلي العقلاء فتأمل . الثالث : هل حشر بني آدم كلهم دفعي أو تدريجي في المحشر ؟ فيه وجهان ويمكن إقامة شواهد علي الأول كقوله تعالي : ( إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ) ( يس / 53 ) . وقوله : ( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ) ( يس / 32 ) وقوله : ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ . . يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ) إلي آخر الآيات ( الانعام / 130 128 )