الشيخ محمد آصف المحسني
195
مشرعة بحار الأنوار
ثم إن من جعل الورود بمعني الدخول أجابوا عن الاشكال بوجهين : أولهما اختصاص الخطاب بالمشركين لكنه خلاف الظاهر جدا . ثانيهما صيرورة النار علي المؤمنين بردا وسلاماً . اما قوله تعالي : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها ) . فيمكن ان يحمل علي جماعة معينة الأوصاف فلا ينافي العموم المستفاد من الآية المتقدمة في غير هؤلاء . فلاحظ وتأمل فان دفع الاشكال محتاج إلي جواب قوي . واما أحاديث الباب التي أكثرها لا يخلو عن ضعف ونقاش في أسانيدها ، فهي مشتملة علي مطالب مفيدة وفقنا الله تعاليلأن نكون من المتصفين بها . ونعوذ بالله من وسوسة النفس والضلال وسوء الحال ومتابعة الشيطان . ونتبرك بذكر رواية واحدة منقولة عن الكافي ( 80 : 2 ) وهي معتبرة اليماني عن الباقر عليه السّلام : كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث : عين سهرت في سبيل الله ، وعين فاضت من خشية الله وعين غضت عن محارم الله . ( 195 ) . تتمة : نقل المؤلف العلّامة في آخر الباب عن الشيخ البهائي رحمهما الله معا قوله في تجسم الاعمال : تجسم الاعمال في النشأة الأخروية قد ورد في أحاديث متكثر من طرق المخالف والمؤالف . . . ونقل في ضمن كلامه بعض الآيات والروايات وقال أن قوله تعالي : ( فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا