الشيخ محمد آصف المحسني

184

مشرعة بحار الأنوار

بين المليين قاطبة . ومنكره خارج عن دائرة المسلمين . 2 الحشر بمعني الجمع والانتقال وفي اصطلاج المسلمين احياء الأموات من القبور وجمعهم وانتقالهم إلي المحشر . واما قوله تعالي : ( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) . فلابد يدل علي الحشر الاصطلاحييوم القيامة ليقتص بعضها عن بعض كما يقال وأيضا ليس فيه ما يدل علي حشر جميعها من ابتداء خلقها إلي القيامة ، فلعل المراد جمع الوحوش الموجودة قبل القيامة بعد اختلال نظم الكرة الأرضية في البراري والصحاري لوحشتها عن علامات القيامة ، والله العالم بحقيقة الحال . 3 لا نعلم تعداد افراد الانسان الذين يحشرون في المحشر إذ لا نعلم مبدء وجود آدم علي كرة الأرض وانه قبل ثمان آلاف سنوات أو ثمانية ملايين أعوام مثلا ، كما لا نعلم أن قيام الساعة انه بعد قرن أو بعد ملايين قرون وانما علمها عند ربي لكن لا شك أنهم من الكثرة بحيث لا تكفي لا بدانهم جميع الكرة الأرضية بسهولها وجبالها وبراريها وبحورها فكيف يصح الحشر ؟ بل وكيف الخروج من الأرض بعد عجزها من حيث الكمية لتكوّن الناس منها ؟ فان قلت : ليست الكرة الأرضية هي المحشر ، بل هي كرة اخري كما أن جهنم كرة ، الجنات كرة أو كرات أخري كما يستفاد من قوله تعالي : ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) ( إبراهيم 48 ) . وتبدل المسوات ربما يشير إلي وقوع المحشر خارج السماوات السبع : وعليه فيحمل انه كرة أكبر من كرة الأرض بآلاف مرة ، بل أكبر من كرة