الشيخ محمد آصف المحسني
166
مشرعة بحار الأنوار
فيه فصول ثلاثة : الأولي فيما رواه الصدوق في عيونه وعلله بسندين عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلامخ من بيان علل بعض الأحكام الشرعية . الفصل الثاني فيما رواه في علل الشرائع بسنده عن محمد بن سنان انه سأل الرضا عليه السّلام فذكر في جوابه علل بعض الأحكام . والفصل الثالث فيه روايات متفرقة ذكرت فيه علل بعض الأحكام الآخر . أقول : أولًا أسانيد الروايات المشار إليها كلها ضعيفة غير قابلة للاعتماد . سوي رواية واحدة رواها الصدوق في علله بسند معتبر عن جميل انه سأل ابا عبد الله عليه السّلام عن شيء من الحلال والحرام ، فقال : انه لم يجعل شيء إلّا لشيء . ( 110 ) . ومتنه مطابق لما ثبت في علم الكلام من تعلل افعاله واحكامه بالاغراض خلافاً للأشعرية وليست الاغراض راجعة إلي ذاته تعالي بل هي زائدة علي ذاته خلافاً للفلاسفة في الجملة فلاحظ تفصيل البحث في كتابنا صراط الحق والعجب من مقلدي الأشعري في نفيهم الاغراض عن فعله مع دلالة جملة من الآيات الكريمة علي اثباته في جملة من الموارد ، مع أن أكثرهم قائلون بالقياس وهو لا يصح الا علي القول بتبعية الاحكام للأغراض والعلل . واما من ناحية المتون فبعض ما ذكر فيها من العلل معقول ولكن جملة كثيرة منها كأنّها ألقيت إلي الأطفال وهي لا تناسب الامام وتأباه العقول . بل انها توهن أساس الشريعة في الحلال والحرام والواجب المسنون . فاللازم