الشيخ محمد آصف المحسني
164
مشرعة بحار الأنوار
أقول : والاقوي بالنظر إلي الآيات صحة الاحباط والتكفير كليهما حتى في غير الاسلام والارتداد والتوبة . أما الثاني فلقوله تعالي : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) ( النساء / 31 ) . وقوله ( فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ . . . ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) ( آل عمران / 195 ) . وتدل عليه الآيات 13 من المائدة و 271 من البقرة و 29 من الأنفال و 35 من الزمر ( فلاحظ ) و 5 من الطلاق . وتدل عليه ايضاً قوله تعالي : ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) . واما احباط الثواب بغير الارتداد فيدل عليه ما ورد في حق بعض الصحابة : ( وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ ) ( الحجرات / 2 ) وتأويل التفتازاني في شرح المقاصد باطل ومردود إليه « 1 » . وتدل عليه روايات وردت في شرب الخمر ؛ وقد ادعي المؤلف العلامة ( 334 ) دلالة اخبار كثيرة عليه . واما دعوي الاشتراط بالموافاة فهو غير ثابت . وتفصيل الكلام لا يناسب المقام .
--> ( 1 ) - البحار 333 : 5 .