الشيخ محمد آصف المحسني

162

مشرعة بحار الأنوار

الاكرام وأتوب اليه . لم يكتب عليه شيء وان مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة والاستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب علي الشقي المحروم ( 326 ) . أقول : العقل يحكم بقبح التجري ونية السوء منه ، لكن هذه الرواية المؤيدة لغيرها « 1 » تدل علي العفو فلا عقاب عليها واما إذا ارتكب بعد نية السوء عملًا يراه محرماً وهو لم يكن بحرام واقعاً فهذا ما لا تشمله الرواية ظاهراً فلا يبعد أن يقال باستحقاق فاعله . العقاب بحكم العقل الباب 18 : الوعد والوعيد والحبط والتكفير ( 331 ) أورد فيه ثلاثين آية وروايتين ضعيفتين أولهما ما نسب إلي رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم : من وعد الله علي عمل ثواباً فهو منجز له ، ومن أوعده علي عمل عقاباً فهو فيه بالخيار ( 234 ) . أقول : وهذا هو المشهور لكن المطابق للقاعدة العقلية ان خلف كليهما قبيح وكذب علي العالم بالخلف ، بإذا أوعد الله علي ايصال عذاب كقوله : ( كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ) . فخلفه كذب قبيح عليه تعالي ، نعم إذا أوعده علي نحو الاستحقاق والشأنية فهو لا ينافي العفو والتفضل ولكنه في الحقيقة ليس بخلف الوعيد والإيعاد . ولعله مراد الرواية والقول المشهور « 2 » .

--> ( 1 ) - كصحيح جميل عن بكير - وهو حسن 18 : 6 و 19 ، نقلًا عن الكافي . ( 2 ) - وقال العلامة في شرح التجريد ص 327 في ذيل مسألة الاحباط : والايفاء بوعده ووعيده واجب .