الشيخ محمد آصف المحسني
152
مشرعة بحار الأنوار
الامرين « 1 » وفي لزوم قبول هذه الروايات بحث فان الخبر المخالف للقرآن ليس بحجة فتأمل في المقام . ثم إن بحث الطينة ذكرناه مستوعبا ومفصلًا في الجزء الثاني من كتابنا صراط الحق وكذا في كتابنا ( روح از نظر دين وعقل وعلم روحي جديد ) ، فلا اري لتكراره هنا وجهاً وان كان مهما ونافعاً . وأما الميثاق فقد اخذ من النبيين واغلظ علي اولي العزم ( نوح وإبراهيم وموسي وعيسى ومحمد صلّي الله عليه وآله وعليهم أجمعين ) فيه اي اخذ منهم ميثاقاً غليظاً ( الأحزاب 7 ) بل اخذ الله الميثاق من أهل الكتاب ومن بني إسرائيل بل من المسلمين ، كل ذلك ظاهر من القرآن المجيد . ونذكر هنا بعض الروايات المعتبرة سنداً . 1 في صحيح ابن اذينة عن أبي عبد الله عليه السّلام : كنا عنده فذكرنا رجلًا من أصحابنا فقلنا فيه حدّة « 2 » فقال : من علامة المؤمن أن تكون فيه حدة ، قال : فقلنا له : ان عامة أصحابنا فيهم حدة ، فقال : ان الله تبارك وتعالي في وقت ما ذراهم امر أصحاب اليمين وأنتم هم ان يدخلوا النار فدخلوها فاصابهم وهج « 3 » فالحدة من ذلك الوهج ، وامر أصحاب الشمال وهم مخالفوهم ان يدخلوا النار فلم يفعلوا فمن ثم لهم سمت ولهم وقار ( ص 242 ) .
--> ( 1 ) - وكذا روايات أهل السنة كما في تفسير الفخر الرازي . ( 2 ) - بأسه وما يعتبر به من الغضب . ( 3 ) - اى اتقاد النار .