الشيخ محمد آصف المحسني

131

مشرعة بحار الأنوار

اختباره ولب الكلام ان المتفق عليه بين المتكلمين ان الله لا يجب عليه صدور الفعل كما لا يمتنع عليه تركه فهو متمكن من الفعل والترك . وتفصيله في صراط الحق ( ج 1 ) . 4 ارادته تعالي لا ترجع إلي علمه خلافاً للفلاسفة ولكثير من المعتزلة والامامية وفي الواقع لا تعقل الإرادة في حقه تعالي لأنها القصد وهي صفة نفسية منتفية عنه بانتفاء موضوعها ، لكن القرآن أثبت له إرادة ، والروايات المعتبرة وغير المعتبرة تفسيرها بنفس الايجاب والفعل والاحداث . وانها حادثة . أقول : ومرجّحها العلم بالأصلح . وقد فصلناه في الجزء الأول من صراط الحق واماما في الصحيح ابن اذينة عن أبي عبد الله عليه السّلام : خلق الله المشيئة بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشيئة . ( 145 : 4 ) . فجعله المؤلف العلامة من غوامض الاخبار وذكر لتأويله خمسة وجوهاً . أقول : الإرادة التكوينية حسب دلالة الروايات حادثة فمعناها الايجاد فكل شيء موجود بالايجاد ، وأمّا الايجاد فهو لا يوجد بايجاد آخر والا لدارت أو تسلسلت الايجادات بل الايجاد بنفسها يتحقق من الموجد ومرجحه فيه تعالي علمه . وهدا معني الرواية من دون حاجة إلي تأويل . الباب 5 : انه تعالي خالق كل شيء وليس الموجد والمعدم الا الله تعالى وان ما سواء مخلوق . ( 147 : 4 ) . أقول : هذا العنوان دان به الإمامية فقط وغيرهم من المذاهب والمسالك