الشيخ محمد آصف المحسني
90
مشرعة بحار الأنوار
يخرجه إلي نبي غيره والمؤمن لا يحتمله حتييخرجه إلي مؤمن غيره . وزاد في معاني الأخبار ( البحار 184 : 2 ) : إنّما معناه أن لا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتى يخرجه إلي غيره . هذا المعني مع أنه يخالفه صريح بعض الروايات الاخري ، أرادته من هذه الجملات لا تليق باهل العلم فضلًا عن الأئمة عليهم السّلام فاللازم ردها إلي قائلها وعدم إضاعة الوقت في بيان محتملاتها وردها . الثالث اما الروايات الواردة في جزء ثان من العنوان المذكور ( كلامهم ذو وجوه كثيرة ) فلاحظها بأرقام : 50 ، 51 ، 52 ، 53 وله أسانيد ، 56 ، 57 ، 58 ، 59 وكلها من بصائر الدرجات والاختصاص وخلاصتها ان الامام يتكلم بكلام فيه سبعون وجها وله المخرج من كلها . أقول : الظاهر أنه لدفع شبهة التناقض والاختلاف المتوهم في كلامهم في مقام الأجوبة ، وجه المخرج : التقية وفروض موضوعات الاحكام كما هو واضح لأهل الاستنباط فيمكن ان يحكم علي موضوع واحد باحكام مختلفة حسب فروضه وتعدد قيوده وافراده وأصنافه مثلًا . وليس فيه شيء جديد خاص بالأئمة عليهم السّلام وفي موثقة أبي بصير المروية في رجال الكشي ( 209 : 2 من البحار ) قيل لأبي عبد الله وانا عنده : أن سالم بن أبي حفصة يروي انك تتكلم علي سبعين وجهاً ، لك من كلّها المخرج ؟ قال : فقال : ما يريد سالم مني . . ولقد قال إبراهيم إني سقيم ، والله ما كان سقيما وما كذب . ولقد قال إبراهيم : بل فعله كبيرهم هذا ، وما فعله وما كذب ، ولقد قال يوسف انكم لسارقون . والله ما كانوا سارقين وما كذب .