الشيخ محمد آصف المحسني
85
معجم الأحاديث المعتبرة
مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) . قلت أرأيت قوله : ( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ) قال : من آوى فقد نكح ومن أرجأ فلم ينكح قلت قوله ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) . قال إنّما عنى به النساء اللآتي حرم عليه في هذه الآية : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ ) إلى آخر الآية ، ولو كان الأمر كما يقولون كان قد أحلّ لكم مالم يحلّ له ، إنّ أحدكم يستبدل كلّما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون إنّ اللّه عزّوجلّ أحلّ لنبيّه ما أراد من النساء إلّا ما حرّم في هذه الآية التي في النساء « 1 » . أقول : ذيل الرواية خلاف ظاهر القرآن فيشكل الاعتماد عليه جداً . فلابدّ من ردّه إلى قائله . [ 9928 / 3 ] وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث المدبّرة التي انعتق نصفها قال : ان الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلّله . « 2 » ورواه الصدوق عن ابن محبوب وفيه عن محمّد بن مسلم . وقيل : الصواب هو محمد بن مسلم كما في بعض نسخ الكافي ( عن محمد ) . [ 9929 / 4 ] وبالاسناد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله قال : فأحلّ اللّه هبة المرأة نفسها لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ولا يحلّ ذلك لغيره « 3 » . [ 9930 / 5 ] الكافي : عن علي عن أبيه عن ابن محبوب عن أبن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله عليه السلام فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله إنّ المرأة لاتخطب الزوج وأنا امرأة ايّم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد ، فهل لك من حاجة فان تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله خيرا ودعالها . ثم قال : يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيراً فقد نصرني رجالكم ورغبت فيّ نساؤكم ، فقالت له حفصة : ما أقلّ حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : كفّي
--> ( 1 ) . الكافي : 5 / 385 - 388 . ( 2 ) . الكافي : 5 / 482 ، الفقيه : 3 / 457 الوسائل : 20 / 267 . ( 3 ) . الكافي : 5 / 568 الوسائل .