الشيخ محمد آصف المحسني
437
معجم الأحاديث المعتبرة
3 - دعاء الولد الصالح واستغفاره . 4 - الصدقة المبتولة الّتي لاتورث . أي الأوقاف . 5 - نيابة الولد الصالح عنه في الصلاة والصوم والحج والتصدّق أو أشرك الوالدين في اعماله الصالحة . والبحث في فروع الموضوع وتفسير بعض فقراته موكول إلى علم الفقه . وانما ينبغي ان نشير إلى جهتين : الأولى : ان ما في الروايات المذكورة مطابق للقاعدة العقلية ، فان كمال النفس وبلوغها إلى الدرجات الأخروية مرتبط بعمل المكلّف لاغير واما ما يصل اليه عن اعمال الولد فلأجل انه من تتمة وجود الوالدين وأنّ الأولاد إدامة وجود الوالدين تكويناً ولتربية الولد من قبل الوالدين غالباً وانهما السبب في وجوده وهدايته إلى سبيل الحق . ومقتضى اختصار الروايات على الأمور المذكورة ولا سيما مع الحصر الوارد في متون أكثرها عدم انتفاع الميت باستغفار المؤمنين والمؤمنات بل باستغفار الأقرباء والوالدين ودعائهم ونيابتهم عنه في العبادت والصالحات . ويمكن ان نحمل الأجر في هذه الروايات على الأجر الكثير والمهم حتى لا ينافي ما ورد في الدعاء للمؤمنين والمومنات الأموات واهداء بعض الأعمال الصالحة لهم وان كان أجرها قليلا والله العالم بأفعاله وأحكامه . وأنا واثق بأن علمائنا المحققين قد تعرضوا للمقام ولكنّني لم أفز عليه لحدّ الآن ولا وقت لي بالفعل للتتبّع . [ 6148 / 5 ] الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبيعمير عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا ) يتبع الرجل بعد موته ( إلّا ) ثلاث خصال : صدقة أجراها للّه في حياته فهي تجري له بعد وفاته وسُنَّة هدى سَنَّها فهي يعمل بها بعد موته وولد صالح يدعو له « 1 » . [ 6149 / 6 ] وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عنه عن حمّاد بن عثمان عن الحلبي و
--> ( 1 ) . الكافي : 7 / 56 وجامع الأحاديث : 24 / 145 .