الشيخ محمد آصف المحسني

248

معجم الأحاديث المعتبرة

أبواب صلاة المسافر ( 1 ) وجوب القصر على المسافر من الرباعيات وبيان ما يقصر به من المسافة [ 5610 / 1 ] الفقيه : روى زرارة ومحمد بن مسلم أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : إنّ اللّه عزّوجلّ يقول : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فصار التقصير في السفر واجباً وجوب الإتمام ( التمّام ) في الحضر قالا : قلنا : إنّما قال اللّه عزّوجلّ : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر فقال عليه السلام : أوليس قد قال اللّه عزّوجلّ في الصفا والمروة : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأن اللّه عزّوجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكره اللّه تعالى في كتابه قالا : قلنا له : فمن صلّى في السفر أربعا يعيد أم لا ؟ قال : ان كان قد قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى في السّفر أربعا أعاد وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه والصلاة كلّها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلّا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في السفر والحضر ثلاث ركعات . وقد سافر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى ذي خُشُب ( خشيب - خ ل ) وهى مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلًا فقصّرو أفطر فصارت سنة وقد سمّىَ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قوماً صاموا حين أفطر ، العصاةَ قال عليه السلام : فهم العصاة إلى يوم القيامة وإنّا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا « 1 » . [ 5611 / 2 ] الكافي : عليّ عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :

--> ( 1 ) . الفقيه : 1 / 278 وجامع الأحاديث : 7 / 453 - 454 .