الشيخ محمد آصف المحسني

91

معجم الأحاديث المعتبرة

ونذكرهنا بعض كلام العلامة المجلسي رحمه الله مع اختصار « 1 » : " الذي ظهر لنا من مجموع الآيات المتظافرة والأخبار المتكاثرة الواردة في الايمان والاسلام وحقائقهما وشرائطهما ، أن لكل منهما إطلاقات كثيرة في الكتاب والسنة ولكلّ منهما فوائد . فالأوّل من معاني الايمان مجموع العقائد الحقة والأصول الخمسة . . الثاني : الاعتقادات المذكورة مع الاتيان بالفرائض التي ظهر وجوبها من القرآن ، وترك الكبائر ، وعلى هذا المعنى أطلق الكافر على تارك الصلاة وتارك الزكاة وأشباههم ، وورد : لا يزني الزاني وهو مؤمن و . . . الثالث : العقائد المذكورة مع فعل جميع الواجبات وترك جميع المحرمات . . . الرابع : ما ذكر بضم فعل المندوبات وترك المكروهات ، بل المباحات كماورد في أخبار صفات المؤمن وبهذا يختص بالأنبياء والأوصياء كما ورد في الأخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الآيات بالأئمة الطاهرين : . . . وأمّا الاسلام فيطلق غالبا على التكلّم بالشهادتين والاقرار الظاهري وان لم يقترن بالإذعان القلبي ولا بالاقرار بالولاية . وقد يطلق على كل من معاني الايمان حتى المعنى الأخير فيكون بمعنى الاستسلام والانقياد التام . أقول : وللايمان معنى آخر وهوالاعتقاد « 2 » بالله ورسوله والمعاد وما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما هو منصرف الايمان المذكور في جملة من الآيات . ثم قال المجلسي رحمه الله : ثم إن الآيات والأخبار الدالة على دخول الأعمال في الايمان يحتمل وجوهاً : الأول : أن يحمل على ظواهرها ويقال إن العمل داخل في حقيقة الايمان على بعض المعاني . الثاني : ان يكون الايمان أصل العقائد ولكن يكون تسميتها ايماناً مشروطة بالأعمال .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 69 / 126 . ( 2 ) . أو البناء العقلي : على المذكورات فلاحظ .