الشيخ محمد آصف المحسني
50
معجم الأحاديث المعتبرة
حلال أخرجه ذلك من الاسلام وعذّب أشدّ العذاب وإن كان معترفا أنه أذنب ومات عليه أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام وكان عذابه أهون من عذاب الأول . « 1 » أقول : يحمل الايمان في هذه الرواية وأمثالها على مرتبة فائقة ثم الرواية تدل على قول من قال بارتداد منكر الضروري وان لم يستلزم تكذيب النبي صلى الله عليه وآله . [ 1943 / 12 ] وعن العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني قال : حدثني أبو جعفر عليه السلام قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبداللَّه عليه السلام فلّما سلّم وجلس تلا هذه الآية : « وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ » ثم أمسك فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : ما أسكتك ؟ قال : أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه عز وجل ، فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك باللَّه ، يقول اللَّه : « مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » وبعده الإياس من روح اللَّه ، لان اللَّه يقول : « إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ثم الامن لمكر اللَّه ، لان اللَّه يقول : « فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » ومنها عقوق الوالدين لان اللَّه سبحانه جعل العاق جبارا شقيا وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق ، لان اللَّه يقول : « فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها . . . » إلى آخر الآية " وقذف المحصنة ، لان اللَّه يقول : « لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » وأكل مال اليتيم ، لان اللَّه يقول : « إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » والفرار من الزحف لان اللَّه يقول : « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » وأكل الربا لان اللَّه يقول : « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ » والسحر ، لأنّ اللَّه يقول : « وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ » والزنا ، لانّ اللَّه يقول : « وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً » واليمين الغموس الفاجرة لأنّ اللَّه يقول : « الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ » والغلول لان اللَّه يقول : « وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 285 .