الشيخ محمد آصف المحسني
480
معجم الأحاديث المعتبرة
أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر قال : يُقْتَلُ القاتل ويُحْبَسُ اْلآخر حتى يموت غمّا كما ( كان - كا ) حبسه عليه حتى مات غما . ورواه الصدوق ( ره ) في الفقيه عن حماد . كما رواه الشيخ ( ره ) في التهذيب . « 1 » [ 3228 / 2 ] الكافي والتهذيب : عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شَدَّ على رجل ليقتله والرجل فارٌّ منه فاستقبله رجلٌ آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله فقتل الرجل الذي قتله وقضى على اْلآخر الذي أمسكه عليه ان يُطْرَحَ في السجن أبداً حتى يموت فيه لأنّه أمسكه على الموت . ورواه في التهذيب أيضا عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام . « 2 » ورواية زرارة مضمرة أو مرسلة . [ 3229 / 3 ] الفقيه : ورفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاثةُ نفرٍ واحدٌ منهم أمسك رجلًا وأَقْبَلَ اْلآخر فقتله والآخر يراهم ، فقضى عليه السلام في صاحب الرؤية ان تُسْمَلَ عيناه وقضى في الذي أمسك ان يُسْجَنَ حتى يموت كما أمسكه وقضى في الذي قتل ان يُقْتَلَ . « 3 » أقول : لا يبعد استفادة وجوب الدفاع عن النفس المحترمة أو المسلمة عن سمل العينين ويمكن أن يتعدّي عن الدفاع ويقال بدلالة الخبر على وجوب حفظ النفس المحترمة بدعوى ان العرف لا يفهم من هذا الحكم - اي سمل العينين - خصوصية في لزوم الدفاع فحسب بل يفهم أن الغرض منه لزوم حفظ النفس المحترمة وقد عرضت هذا على السيد الأستاذ الخوئي قبل سنوات كثيرة فإنه كان يقول إنه لا دليل لفظي على وجوب حفظ النفس المحترمة وانما الحاكم به هو العقل ، وكأنه يقول هذا من أحد الموارد النادرة التي اكتشف العقل ملاك الحكم وادركه فأوجبه ولكن الأستاذ أجاب بان المفهوم من الرواية أنّ الثلاثة كانوا متعاونين في القتل ، وسمل العين لأجل التعاون دون مجرّد الرؤية . أقول : يعني الثالث ينظر إلى مجييء الناس ويراقبهم ولكنه خلاف الظاهر ، والظاهر
--> ( 1 ) . الكافي 7 / 278 ، الفقيه : 4 / 115 ، التهذيب : 10 / 287 وجامع الأحاديث : 31 / 206 . ( 2 ) . الكافي : 7 / 287 والتهذيب : 10 / 219 . ( 3 ) . الفقيه : 4 / 118 .