الشيخ محمد آصف المحسني
432
معجم الأحاديث المعتبرة
مقالتهما ، قال لهما : اصطلحا فإنّ قضيتكما دنية ، فقالا : إقض بيننا بالحق ، قال : فأعْطَى صاحب الخمسة أرغقة ، سبعة دراهم وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهماً . وقال : أليس أخرج أحد كما من زاده خمسة أرغفة واخرج الأخر ثلاثة أرغفة ؟ قالا : نعم . قال : أليس أكل معكما ضيفكما مثل ما أكلتما ؟ قالا : نعم ، قال : أليس اكَلَ كُلُّ واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلثها ؟ قالا : نعم . قال : أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة إلّا ثلثاً وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ أليس بقي لك يا صاحب الثلاثة ثلث رغيف من زادك وبقي لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث وأكلت ثلاثة أرغقة غير ثلث فأعطيكما كما لكل ثلث رغيف درهماً ، فأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم وأعطي صاحب ثلث رغيف درهما . « 1 » أقول : السند إلى ابن الحجاج صحيح معتبر وأبو ليلى مجهول والرواية بعده مرسلة لكن مع ذلك لا يبعد البناء على اعتبار الرواية لَان مثل أبي ليلي لا يكذب في فضل علي عليه السلام وعلمه والمتن أيضا شاهد على صحته فهو من قبيل ما دل على ذاته بذاته . « 2 » ويؤيده ان له طريق غير معتبر آخر . واللَّه العالم . 16 - حسن اعمال الحيل لاحراز الحق ولو بالتفريق بين الشهود [ 3077 / 1 ] الكافي والتهذيب : عن علّي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أُتِيَ عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنهّا بغت ، وكان من قصتها انها كانت عند رجل ، وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله ، فشبّت اليتيمة فتخوفت المراة أن يتزوّجها زوجها ، فدعت نسوة حتى أمسكوها ، فأخذت عذرتها بأصبعها ، فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة وأقامت البينة من جاراتها اللآتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثم قال للرّجل : ائت علي بن أبي طالب واذهب بنا اليه ، فاتوا علي عليه السلام وقصّوا عليه القصّة ، فقال لإمراة الرجل : ألك
--> ( 1 ) . الكافي : 7 / 427 - 428 . ( 2 ) . سئل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء عن اعتبار سند دعاء الصباح فأجاب : يا من دل على ذاته بذاته ، ايالمتن يشهد على صحة نفسه وهذه الجملة مذكورة في دعاء الصباح فلا يخفى لطفه .