الشيخ محمد آصف المحسني

400

معجم الأحاديث المعتبرة

[ 3001 / 3 ] التهذيب : عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطّاب عن وُهَيْب عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجزية فقال : إنما حرّم اللَّه تعالى الجزية من مشركي العرب . « 1 » أقول : مقتضى الحصر جواز أخذ الجزية من غير أهل الكتاب من الكفّار بل من مشركي غير العرب لكن آية السيف تنافيه وان لم يكن فيما تقدم مناف له سوى ما مر في الباب 6 قال اللَّه تعالي : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ . بناء على عدم كون قوله « ولا يدينون » عطف تفسير لقوله « لا يؤمنون » إذ مدلولها حينئذ لزوم القتال مع جميع أصناف الكفار والمشركين مطلقا سوى أهل الكتاب في فرض اعطاء الجزية ، وأمّا بناء على كون الجار والمجرور ( من الذين ) بيانا لجميع الجملات الثلاث ( لا يؤمنون . ولا يحرمون ولا يدينون ) فتكون الآية مختصة بأهل الكتاب وحينئذ فلا دلالة لها على عدم جواز أخذ الجزية من غير أهل الكتاب لَان إثبات شيء لشيء لا ينفيه عما عداه إذ لا مفهوم له . وكذا ان أنكرنا ظهور رجوع قوله « حتى يعطوا » إلى الجملة الأخيرة وقلنا برجوعه إلى الجميع وانه غاية لقوله « قاتلوا الذين » ، بل وكذا ان شككنا فيه ، لما تقرّر في الأصول من أن احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة لا ظهور له في الاطلاق والعموم فافهمه . [ 3002 / 4 ] روضة الكافي : علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أُذينة عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه عزّوجّل وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ . فقال عليه السلام : لم يجيء تأويل هذه الآية بعدُ ، ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رَخَّصَ لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم لكنهم يُقْتَلُون حتى يُوَحّدوا اللَّه عزّوجّل وحتى لا يكون شرك . « 2 » [ 3003 / 5 ] الكافي : علي عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال : قلت لأبي

--> ( 1 ) . التهذيب : 6 / 172 وجامع الأحاديث : 16 / 288 . ( 2 ) . الكافي : 8 / 201 وجامع الأحاديث : 16 / 289 .