الشيخ محمد آصف المحسني
38
معجم الأحاديث المعتبرة
معشر الأنصار أكلكم على قول سيدكم سعد ؟ فقالوا : سيدنا اللَّه ورسوله : ثم قالوا في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه ، قال : زرارة : فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : فحطّ اللَّه نورهم . وفرض اللَّه للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن . « 1 » [ 1911 / 3 ] وبالاسناد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن إسحاق ابن غالب قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية : « فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ » قال : ثم قال : هم أكثر من ثُلُثَي الناس . « 2 » [ 1912 / 4 ] وعن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف . « 3 » ورواه أيضا عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي المغرا عن أبي بصير ورواه الصدوق في معاني الأخبار عن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي المغرى عن أبي حنيفة رجل من أصحابنا عنه عليه السلام . ورواه ايضاً فيها بسند غير معتبر عن محمد بن عيسى إلى آخر من ذكرهم صاحب الكافي في السند . وأمّا سنده الأول فاعتباره مبني على أن المراد بابي حنيفة هو سعيد بن بيان . أقول نظر الإمام عليه السلام كما يظهر من روايات الكافي غير المعتبرة في ذلك إلى موضوع الإمامة وبيان الملازمة غير خفية فان من عرف الاختلاف يجب عليه المراجعة والامام حاضر فيقيم عليه الحجة بمقدار فهمه وعقله فلا يكون بعد ذلك بمستضعف . واما زمان الغيبة واشتباة الحق والباطل بتلفيقات الوعاظ والكُتّاب الضالين فلا ملازمة بين معرفة الاختلاف ونفي الاستضعاف . والحق كما ذكرنا عن قريب أن كثيراً من الجاهلين بالنبوة والإمامة في مثل أعصارنا مستضعفون لا يقدرون على الوصول إلى الحق . ثم انّ القاصر إمّا شاك غير معاند فهو لا يستحق العقاب عقلا ونقلًا واما معاند لجوج في باطله فهو أيضا غير مستحق للعقاب عقلًا وان كان ظاهر بعض الروايات الباب خلافه واللَّه العالم .
--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 411 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 412 - 411 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 405 .