الشيخ محمد آصف المحسني
259
معجم الأحاديث المعتبرة
عليه الأرزاق وانه كان يؤدي الأمانة إليهم ثم إنه بعد عاهد الله أن لا يدخل لهم في عمل وعليه مؤنة وقد تلف أكثر ما كان في يده وأخاف ان ينكشف عنهم ما لا يحبّ ان ينكشف من الحال فإنه منتظر أمرك في ذلك فما تأمر به فكتب عليه السلام اليه : لا عليك ان دخلت معهم الله يعلم ونحن ما أنت عليه . « 1 » [ 0 / 6 ] العلل والعيون وأمالي الصدوق : حدثنا أحمد بن زياد ( بن جعفر - عيون ) الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن الصلت قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له : يا بن رسول الله ( ان - علل وأمالي ) الناس يقولون انك قبلت ولاية العهد مع اظهارك الزهد في الدنيا فقال عليه السلام : قد علم الله كراهتي لذلك فلمّا خيرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ويحهم أما علموا أنّ يوسف عليه السلام كان نبيا ( و - عيون ) رسولًا فلما دفعته الضرورة إلى تولّي خزائن العزيز قال ( له - علل وأمالي ) ( اجعلني على خزائن الأرض أنّي حفيظ عليم ) ودفعتني ( إلى ) الضرورة إلى قبول ذلك على اكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك علي أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلّا دخول خارج منه فإلى الله المشتكى وهو المستعان . « 2 » أقول : لا يدل الحديث على حرمة الولاية بعنوانها الأوّلي فان كراهته أعم منها . [ 0 / 7 ] الحسين بن إبراهيم ( بن ناتانه « 3 » - علل ) رضي الله عنه قال حدّثنا علي بن إبراهيم ( بن هاشم - عيون ) عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن أبي الصلت الهروي قال : إن المأمون قال للرضا ( علي بن موسى - علل وأمالي ) عليه السلام : يا بن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك وأراك أحقّ بالخلافة منّي فقال الرضا عليه السلام بالعبودية لله ( عز وجل ) افتخر وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله تعالى فقال له المأمون : اني « 4 » قد رأيت أن اعزل نفسي عن الخلافة واجعلها لك وأبايعك فقال له الرضا عليه السلام : ان كانت هذه
--> ( 1 ) . جامع الأحاديث : 17 / 298 والتهذيب : 6 / 336 . ( 2 ) . جامع الأحاديث : 17 / 301 ، أمالي الصدوق / 72 ، عيون الأخبار : 2 / 139 وعلل الشرائع : 1 / 239 . ( 3 ) . تاتانه - عيون . ( 4 ) . فاني - عيون .