الشيخ محمد آصف المحسني
219
معجم الأحاديث المعتبرة
أقول : البغي : العلو والاستطاعة ومجاوزة الحد ، ولا يبعد ان يراد بالمجلس المنزل أو ما أعدّته لأضيافها لا المقعد فإنه غريب والمنجل كمنبر حديدة يحصدبه الزرع ولعلّه وصفها للمبالغة . [ 2474 / 3 ] ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن آبائه عليه السلام : أعجل الشر عقوبة ، البغي . « 1 » [ 2475 / 4 ] وبالاسناد : عن الصادق عليه السلام دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه ، فقال له علي عليه السلام : ما منعك أن تبارزه ؟ فقال : كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني ، فقال له : إنه بغى عليك ولو بارزته لغلبته ، ولو بغى جبل على جبل لهلك الباغي . « 2 » أقول : اطلاق الرواية منزل على الغالب أو غير ذلك دون العموم فان معاوية كان باغيا ولم يهلك في صفين ومثله كثير ، وتقدم في الباب 53 من كتاب الكفر والشرك أنّ المؤمن ليس فيه البغي . 21 - البرّ بالوالدين وعقوقهما [ 2476 / 1 ] الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( عز وجل ) : « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » ما هذا الاحسان ؟ فقال : الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلّفهما أن يسألاك شيئاً ممّا يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين أليس يقول الله ( عز وجل ) : « لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : وأما قول الله ( عز وجل ) : « إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما » قال : إن أضجراك فلا تقل لهما : أف ، ولا تنهرهما إن ضرباك ، قال : « وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً » " وقل لهما قولا كريما " قال : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما ، فذلك منك قول كريم ، قال « وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ » قال : لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلّا برحمة ورقّة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك
--> ( 1 ) . جامع الأحاديث : 13 / 409 وثواب الأعمال / 275 . ( 2 ) . بحارالانوار : 75 / 275 و 276 وثواب الأعمال / 276 .