الشيخ محمد آصف المحسني

109

معجم الأحاديث المعتبرة

لم يذكر في الكتب المطبوعة المنتشرة في كل مكان منذ عدة قرون ؟ فإنه نقول : والوجه في ذلك عندي أنّ حرمة الا ذاعة بعد انتهاء زمن حياة الأئمة وبدء غيبة خاتمهم سلام الله عليهم أصبحت مزاحمة بوجوب حفظ الدين وما يرجع إلى المذهب من الاشتباه والاندراس والاضمحلال . وان شئت فقل : انّ حرمة الإضرار بجماعات معدودة من المؤمنين في هذه القرون نفساً ومالًا مزاحمة ببقاء المذهب والعقائد الحقّة ولا إشكال في لزوم تقديم الثاني على الأول وان كان بعض المطالب المطبوعة من قبل بعض المؤلفين لا يخلو عن اشكال بل لا يبعد حرمته والله العالم وهو الغفور وتنقيح المقام موقوف على تفصيل وتقسيم في مؤلّف منفرد . 8 - الإذاعة [ 2111 / 1 ] الكافي : ( عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى - معلّق ) عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان . « 1 » أقول : يونس هو ابن عبد الرحمن جزماً . [ 2112 / 2 ] وعن يونس ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : يحشر العبد يوم القيامة وما نَدِي دماً فيدفع إليه شبه المِحْجَمَة أو فوق ذلك فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا رب إنّك لَتعلم أنّك قبضتني وما سفكت دماً فيقول : بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا ، فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبّار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه . « 2 » أقول : قوله " وماندي دماً " ، أي ما ابتلي بدم أي لم يرتكب قتلًا ، والمحجمة قارورة الحجّام . [ 2113 / 3 ] عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن ابن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من استفتح نهاره بإذاعة سرّنا سلّط الله

--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 370 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 370 و 371 .