الشيخ محمد آصف المحسني
105
معجم الأحاديث المعتبرة
إليَّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم للذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروي عنّا فلم يقبله اشمأزّ منه وجحده وكفّر من دان به وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا . « 1 » أقول : هذا الذليل ورد في غير هذه الرواية أيضاً بألفاظ مختلفة ومقتضاه عدم جواز ردّالحديث والحكم ببطلانه معتبراً كان سنده أو ضعيفا كما هو مقتضى الاطلاق ولكن ليس معناه قبول كل حديث ينسب إليهم ، بل المراد رد علم الحديث الذي يخالف ظاهره القواعد العقلية أو النقلية ، إليهم عليهم السلام والتوقف فيه والعمل بما هو الحجة عند المكلّف فعلًا . فعدم ردّ الحديث لا يستلزم رواج الكذب والجعل . [ 2103 / 11 ] وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن مسألة فأبى وأمسك ، ثم قال : لو أعطيناكم كلّما تريدون كان شراً لكم وأُخِذَ برقبة صاحب هذا الأمر ، قال أبو جعفر عليه السلام : ولاية الله أَسَرَّها إلى جبرئيل عليه السلام وأسرّها جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأسرّها محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي وأسرّها علي إلى من شاء الله ، ثم أنتم تذيعون ذلك ، من الذي أمسك حرفاً سمعه ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكاً لنفسه مقبلًا على شأنه عارفاً بأهل زمانه ، فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا ، فلو لا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لأوليائه من أعدائه ، أما رأيت ما صنع الله بآل بَرْمَك وما انتقم الله لأبي الحسن عليه السلام وقد كان بنو الأشعث على خطر عظيم فدفع الله عنهم بولايتهم لأبي الحسن عليه السلام وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة وما أمهل الله لهم فعليكم بتقوى الله ، ولا تغرّنكم [ الحياة ] الدنيا ، ولا تغتروا بمن قد أُمْهِلَ له ، فكأن الأمر قد وصل إليكم . « 2 » أقول : جواب فلولا محذوف وقيل إنه : لما بقي عنّا اثر بسبب اذاعتكم حديثنا . [ 2104 / 12 ] روضة الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أيسر ما رضي به الناس عنكم ، كفوا
--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 223 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 224 .