الشيخ محمد آصف المحسني
76
معجم الأحاديث المعتبرة
إلى 211 ) . وذكر فيه 23 رواية غير معتبرة سنداً وبعضها غير معتبر سنداً ودلالة وقد تقدم أيضا في أبواب هذا الكتاب وغيره ما يدل أو يشير إلى عصمتهم عليهم السلام . والعجب أنه اكتفى من ذكر الآيات بقوله تعالى : « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ولم يذكر آية التطهير وهي العمدة في هذا المقام . ونقل في أول الروايات استدلالًا لهشام بن الحكم على عصمة الأئمة عليهم السلام في جواب سؤال محمد بن أبي عمير فإنه سأله يوما عن الامام أهو معصوم ؟ فأجابه : نعم فذكر دليله . « 1 » وهو قابل للنقاش . ونقل أيضا استدلال الشيخ الصدوق على العصمة من زاوية أخرى وهو طويل . ولا أظنه مفيداً للعلم . ونقل عن الفاضل الأربيلي وجها استحسنه ( ولعلّ جمعا كثيرا إلى يومنا استحسنوه ) في دفع ما يتراى من الأدعية التي اعترف الأئمة عليه السلام بصدور الذنب عنهم ويستغفرون لذلك ثم نقل عن الحسين بن سعيد - المحدث الشهير - عدم الخلاف بين علمائنا في أن الأئمة معصومون عن كلّ قبيح مطلقا ونقل عن الصدوق ( ره ) : اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السلام أنهم معصومون مطهرون من كلّ دنس وانهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا . ثم ذكر هو اعتقاده : اعلم أنّ الامامية ( رضىاللَّه عنهم ) اتفقوا على عصمة الأئمة من الذنوب صغيرها وكبيرها فلا يقع منهم ذنب أصلا لا عمداً ولا نسياناً ولا لخطاء في التأويل ولا للاسهاء من اللَّه سبحانه ولم يخالف فيه إلّا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد ( رحمة اللَّه عليهما ) ، فإنّهما جوزا الاسهاء من اللَّه تعالى لمصلحة في غير ما يتعلّق بالتبليغ وبيان الاحكام . وقد أهمل خلاف الشيخ المفيد ( ره ) في المقام بالنسبة إلى الأنبياء عليهم السلام سوى خاتمهم صلى الله عليه وآله . واعلم أن المسألة بجميع فروعها أو أكثرها مذكورة في الجزء الثالث من صراط الحق ولا يغني الباحث المحقق عن مراجعته واللَّه الهادي . ونحن نختصر الكلام في هذا الكتاب على أمور :
--> ( 1 ) . ربما يقال نفس سؤال ابن أبي عمير عن كون الامام معصوما ، يدل على أن عصمة الأئمة في ذلك الزمان لم يكن مسلّما ومشهورا والا لم يحصل له هذا السؤال . نعم له ان يسأل عن وجه عصمتهم وعلتها ، لا عن أصل وجودها .