الشيخ محمد آصف المحسني
63
معجم الأحاديث المعتبرة
ويكون دعاؤه مستجاباً حتى أنه لو دعا على صخرة لِا نشقت بنصفين ويكون عنده سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسيفه ذو الفقار ، وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة . وتكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج اليه ولد آدم ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر إهاب ما عزو إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، يكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام . « 1 » أقول : انا لا أعتمد على هذه الرواية في اثبات جميع هذه الصفات للإمام عليه السلام فإنها على اقسام منها ما لا بأس بالقول به ويدل عليه غير هذه الرواية ومنها ما هو مشكوك فيه لا بد من اثباته من الاستدلال بروايات كثيرة أخرى توجب الاطمينان به ، ومنها ما هو مظنون العدم بل المطمئن بعدمه ، إذ لو كان واقعا لظهر وبان وثبت بالتواتر وحيث لا فلا ، ثم إن ظاهر الرواية ان الصفات المذكورة من شروط امامة الامام ولعله لا قائل به من المتكلمين منا فلابد من حملها على بيان الواقع دون الاشتراط . ثم لا يمكن ذكر مايحتج اليه ولد آدم في صحيفة طولها ثلاثون مترا تقريباً وأعضل منه كون جميع العلوم في الجفرين وتعارضه مع سائر الأحاديث الدالة على أن أرش الخدش في الجامعة فالأظهر ردّ علم الحديث إلى قائله . « 2 » وعدم الاعتماد عليه . بحث رجالي : اعتبار الرواية سنداً والحكم بحسنها مبني أولًا على حسن الطالقاني شيخ الشيخ الصدوق رحمه الله كما هو كذلك ظاهراً فإنه وان لم يصدقه أهل الرجال لكن الصدوق ( ره ) ترضّى عنه في جملة من الموارد ، « 3 » وهذا يكشف عن جلالة الرجل في نظر الصدوق وانه ليس
--> ( 1 ) . بحارالانوار : 25 / 116 و 117 ، الخصال : 2 / 528 ومعاني الأخبار : 2 / 528 . ( 2 ) . على أن احراز الأعلمية وعشرة صفات أخرى بصيغة التفضيل المذكورة في الحديث غيرممكن للناس بوجه . ( 3 ) . قال بعض تلاميذي بعد الفحص في كتب الصدوق انه نقل عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني مائة وثلاثة وأربعين مرّة وترضّى عنه وترحّم عليه ( 67 ) مرة .