الشيخ محمد آصف المحسني

52

معجم الأحاديث المعتبرة

فهم أعلم منكم . وقال : إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلم يبين من أهل بيته لأدّعاها أهل فلان وأهل فلان ولكن اللَّه عزّوجلّ أنزله في كتابه تصديقاً لنبيه صلى الله عليه وآله : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ، فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فأدخلهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال : اللّهم إنّ لكل نبي أهلًا وثَقَلًا ، وهؤلاء أهل بيتي وثقلي ، فقالت أم سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال : إنّك إلى خير ولكن هؤلاء أهليو ثقلي . فلمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان عليّ أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وإقامته للناس واخذه بيده ، فلمّا مضي على لم يكن يستطيع على ولم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي ولا العباس بن عليّ ولا واحداً من ولده ، إذاً لقال الحسن والحسين : انّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك وبلّغ فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كما بلّغ فيك وأذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك ، فلمّا مضي على كان الحسن اولي بها لِكِبَرِه ، فلمّا توفّي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك واللَّه عزّوجلّ يقول : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . فيجعلها في ولده اذاً لقال الحسين أمراللَّه بطاعتي كما أمراللَّه بطاعتك وطاعة أبيك وبلّغ فِيَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كما بلّغ فيك وفي أبيك أذهب اللَّه عنّي الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك فلمّا صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيتة يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو يدعي على أخيه وعلى أبيه لو أراد أن يصرفا الأمر عنه ولم يكونا ليفعلا ثم صارت حين أفضت إلى الحسين عليه السلام فجري تأويل هذه الآية : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين . ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي . وقال : الرجس هو الشك ولا نشك في ربّنا أبداً . ورواه أيضا عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى عن أيوب بن الحر وعمران بن علي الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام .