الشيخ محمد آصف المحسني

498

معجم الأحاديث المعتبرة

هو قول اللَّه : « عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ * ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » . « 1 » أقول : تأويله : ما من نفس الا وله فطرة وغرايز ، الملك يأمره من اذن الفطرة إلى الطاعة والشيطان يأمره من اذن الغرائز بالمعصية . لكنه مجرد تأويل مني ثم إن ظاهرالرواية ان صاحب الشمال شيطان مفتن لا انه ملك يكتب السيئات كما هو المشهور بين الخواص والعوام وهو المذكور في صحيح فضل بن عثمان . ولاحظ ما قبل في مقام الجمع بين الروايتي في التعليقة الكافي وعلى كل لا مانع من الجمع بينهما وشغلهما أيضا مختلف أحدهما يكتب السيئات والآخر يضلّه ويغويه . ففي كل العلل الاعدادية ، الفعل من العبد والأثر من اللَّه تعالى بل وكذلك في العلل التوليدية فان العلة كقطع الرأس من العبدو الامامتة من الخالق ، يحيي ويميت . « تتوفّيهم الملائكة » . « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ » . « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ » . . . 16 - الايمان المستقر والمستودع من المسلّم وقوع ارتداد المومن إلى الكفر وارتداد الكافر إلى الايمان فمن أبقى ايمانه إلى آخر عمره فايمانه مستقر ومن ارتدّ إلى الكفر فايمانه مستودع ، نعوذ باللَّه منه . [ 1876 / 1 ] الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عيسى عن الحسن بن محبوب عن حسين بن نعيم الصحاف قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : لم يكون الرّجل عند اللَّه مؤمناً قد ثبت له الايمان عنده ثم ينقله اللَّه بعد من الايمان إلى الكفر ؟ قال : فقال : إن اللَّه هو العدل إنّما دعا العباد إلى الايمان به لا إلى الكفر ولا يدعو أحداً إلى الكفر به ، فمن آمن باللَّه ثم ثبت له الايمان عند اللَّه لم ينقله اللَّه [ بعد ذلك ] من الايمان إلى الكفر ، قلت له : فيكون الرجل كافراً قد ثبت له الكفر عند اللَّه ثم ينقله بعد ذلك من الكفر إلى الايمان ؟ قال : فقال : إن اللَّه خلق الناس كلّهم على الفطرة التي فطرهم عليها ، لا يعرفون إيمانا بشريعة ولا كفراً بجحود ، ثم بعث اللَّه الرسل تدعوا العباد إلى الايمان به ، فمنهم من هدى اللَّه ومنهم من لم يهده اللَّه . « 2 »

--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 267 - 266 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 417 - 416 .