الشيخ محمد آصف المحسني
46
معجم الأحاديث المعتبرة
اللّه الاستعداد لها والتحفظ على نفسه من ضلالته عن هذا الطريق إلى سبيل الحيوانية لابتلائه بالغرائز الشديدة المتنوعة فان من لم يوفق لتعديلها كان ظالما على نفسه أشد الظلم ، حمل الأمانته . وبالجملة ، هو خلق لِأجل النيل إلى مقام الخلافة الإلهية في أحسن تقويم وكان بامكانه الصعود حتى قلّة خيرالبرية ، هذا من جانب . ومن جهة أخرى ، انه كان جهولًا بأسباب هذا الصعود وكان ظلوماً لاحتفافه بغرائزه فأحسّ احتياجه الشديد إلى حمل الأمانة الإلهية رفعاً لجهله ومانعاً لظلمه ولم تكن السماوات والأرض أو ساكنوهما وأهلهما والجبال ، محتاجة كاحتياج الانسان فامتنعت وأبت واشفقت منها لمكان ان تركها يستوجب العذاب لها . فان قلت : السماوات والأرض لاعقل ولا شعور لهما فما معنى العرض عليهما ؟ قلت : هذا مسلم بالقياس الينا معاشر الانسان واما بالقياس إلى خالقهما فلا . فان من شيء إلّا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وما في السماوات والأرض يسبح له تعالى وقد انطقاللّه كل شيء والآيات في ذلك كثيرة . وعلى هذا لابدّ من تأويل خبرالمعاني في تفسير الانسان ومن المطمئن به انه من التأويل ولا ربط له بظاهر الآية . [ 971 / 22 ] الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبداللَّه بن غالب عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : لما نزلت هذه الآية : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » قال المسلمون : يا رسول اللَّه ألست إمام الناس كلّهم أجمعين ؟ قال : فقال : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنا رسول اللَّه إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللَّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون ويظلمهم أئمة الكفر والضّلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو منّي ومعي وسيلقاني ، ألاومن ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي وأنا منه بريء . « 1 » [ 972 / 23 ] وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قوله عزّوجلّ : « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ
--> ( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 215 .