الشيخ محمد آصف المحسني
458
معجم الأحاديث المعتبرة
الواجبات الأربعة الفرعية : الصلاة والزكاة والحج والصوم فالظاهر أنه لأهميتها وعظمتها وإلّافمن المعلوم كثرة الواجبات كما أشير إلى بعضها في بعض هذه الروايات . ثم انّ ذكر الولاية في ضمن الواجبات الفرعية لا يدل على أنها منها فان الغرض ذكر مطلق الواجبات المؤكدة فلاحظ . ويمكن ان يراد بها المحبة ، محبة أهل البيت دون الإمامة والرئاسة فيما لم يصرح بهما ، فتكون الولاية الواجبة من الفروع . لكن المتدبر يستفيد من مجموع أحاديث الباب انها بمعنى الإمامة ، نعم مقتضى الجمع بينهما وبين سائر الروايات الدالة على اسلام المخالفين ، بل دخول صالحيهم في الجنّة ، ان الإمامة من أصول المذهب دون أصل الدين . [ 1771 / 2 ] وعن علي بن إبراهيم عن أبيه وعبداللَّه بن الصلت جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبداللَّه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، قال زرارة : فقلت : وأي شي من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن ، قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال : الصلاة إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : الصلاة عمود دينكم ، قال : قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة لأنه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الزكاة تذهب الذنوب . قلت : والذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج قال اللَّه : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر اللَّه له وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال : قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الصوم جنة من النار ، قال : ثم قال : إن أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس يقع شي مكانها دون أدائها وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليكَ « 1 » وليس من تلك الأربعة شي يجزيك مكانه غيره ،
--> ( 1 ) . الكلام مجمل والمقصود ظاهراً ان الصوم الفائت قد يجزى عوض قضائه الصدقة كما فصّل في الفقه .