الشيخ محمد آصف المحسني

433

معجم الأحاديث المعتبرة

واسعاً طيباً من رزقك " . « 1 » أقول : في نسخة رزقا حلالا واسعا . . . لكنها غلط جزماً فان المفهوم من الرواية أنّ الحلال مختص بالنبيين . لكن الأمر بطلب الحلال ثابت في الشريعة ، فكما ان الحلال ظاهري وواقعي يكون الطيب أيضا كذلك فلابد من توجيه الرواية توجيها مقنعاً . [ 1720 / 3 ] عن عدّة من أصحابنا عن أحمد البرقي عن البزنطي قال : قلت للرضا عليه السلام : جعلت فداك ادع اللَّه عز وجل أن يرزقني الحلال فقال : أتدري ما الحلال ؟ قلت : الذي عندنا الكسب الطيب ، فقال : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : الحلال هو قوت المصطفين ، ثم قال : قل : " أسألك من رزقك الواسع " . « 2 » أقول : أراد الإمام عليه السلام من الحلال هو الحلال الواقعي ومن الواسع والطيب هو ما جاز أكله وشربه وتصرفه بحسب الظاهر ومن دقّ النظر في الأموال وأحوال العباد يعرف ان الحلال الواقعي قليل جدا . ولكن مَرَّ ما فيه على أن ظهور هذا الخبر ، نفي الحلال والطيب عن رزقنا ! [ 1721 / 4 ] وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : لقد استبطأت الرزق فغضب ثم قال لي : قل : " أللّهم إنّك تكفلت برزقي ورزق كل دابة ، يا خير مدعو ويا خير من أعطى ويا خير من سئل ويا أفضل مرتجى افعل بي كذا وكذا . « 3 » [ 1722 / 5 ] وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : أبطأ رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله عنه ثم أتاه فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أبطأ بك عنّا ؟ فقال : السقم والفقر ، فقال له : أفلا أعلمك دعاء يذهب اللَّه عنك بالسقم والفقر ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه ، فقال : قل : لا حول ولا قوة إلا باللَّه [ العلي العظيم ] توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد للَّه‌الذي لم يتخذ [ صاحبة ولا ] ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " قال : فما لبث أن عاد إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول

--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 552 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 553 - 552 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 551 .