الشيخ محمد آصف المحسني

382

معجم الأحاديث المعتبرة

أبي سرح : الذي كان عثمان ابن عفان استعمله على مصر ، وهو ممن كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة هدر دمه ، وكان يكتب لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإذا أنزل اللَّه عليه « فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » كتب « فإن الله عليم حكيم » فيقول له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : دَعْها فان اللَّه عليم حكيم وقد كان ابن أبي سرح يقول للمنافقين : إني لأقول من نفسي مثل ما يجئ به هو فما يُغَيِّر عَلَيَّ فأنزل اللَّه تبارك وتعالى فيه الذي أنزل . « 1 » قيل معنى دعها . أي أتركها على حالها وان كان ما كتبت ايضاً حقا لكن المستفاد من جميع الرواية هو الحكم بصحة تغييره . أقول : ورواه القمي في تفسيره المنسوب اليه عن أبيه عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام بشكل مبسوط عليه السلام « 2 » ولم ننقله لعدم الدليل على ثبوت نسبة النسخة المعتبرة منه الواصلة إلى المجلسي وأمثاله رحمه الله من مؤلفها كما يأتي بحثه في آخر الكتاب . وعلى كل في الخبر ايراد واضح ولابد من رد علمه إلى قائله . 9 - تأسيس أصل أصيل واضح واعلم أيدك اللَّه بتأييده أن كل قرآن وحي ومنزل بالضرورة عند المسلمين وما نقل في تفسير كونه وحياً من الفلاسفة القدماء والطبيعين باطل قطعاً ولكن ليس كل وحي ومنزل ، قرآن جزما فقد أوحى اللَّه تعالى وأنزل إلى رسوله الخاتم اموراً نقلها المسلمون في موارد مختلفة ولا أثر لها في القرآن المجيد ، ففي كتاب البخاري ( كتاب فضائل القرآن ) روى عن صفوان . . . فقال : يا رسول اللَّه كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ بطيب فنظر النبي صلى الله عليه وآله ساعة فجاءه الوحي . . . ثم سرى عنه فقال : اين الذي يسألني عن العمرة آنفاً فالتمس الرجل فجيء به إلى النّبي صلى الله عليه وآله فقال : أمّا الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرّات واما الجبّة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك . ومن الواضح عدم ذكر هذا الحكم في القرآن المجيد ومثله كثير يظهر من الحديث والتاريخ ، وعلى هذا فالروايات الواردة في بعض آيات القرآن الناطقة بأن الجملة نزلت

--> ( 1 ) . الكافي : 8 / 200 وبحارالأنوار : 89 / 38 - 37 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 89 / 36 .