الشيخ محمد آصف المحسني

346

معجم الأحاديث المعتبرة

أبي أيوب عن أبي بصير قال : سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبداللَّه عليه السلام كم يخرج مع القائم عليه السلام ؟ فإنهم يقولون إنه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا قال : ما يخرج إلا في أولي قوة ، وما يكون أولو القوة أقل من عشرة آلاف . « 1 » يحمل كلام الامام على خروج المهدي عليه السلام من مكة إلى سائر البلاد واما عدد 313 ، فيحمل على اجتماعهم معه بعد ظهوره إلى حين خروجه . ثم أقول : الرواة المذكورين في السند كلهم ثقات لكن مع الوصف يشكل الاعتماد على الرواية لجهالة طريق الصدوق إلى أحمد بن إدريس وان كان طريقه إلى والد احمد وهو إدريس صحيح على الأظهر في مشيخة الفقيه وان فرض ان المراد بابن إدريس هو علي ابن إدريس ففيه اولًا إنّ صحة طريق الصدوق اليه في المشيخة لا تستلزم صحة جميع الروايات عنه حتى في غير الفقيه وثانيا أنّ علي بن إدريس نفسه مجهول . ولا يبعد ان يراد بابن إدريس الحسين بن إدريس فلا ضعف في السند . [ 1516 / 9 ] وعن ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا قام القائم عليه السلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرّحمن إلّاعرفه صالح هو أم طالح ؟ لأن فيه آيةً للمتوسّمين وهي السبيل المقيم . « 2 » ( سبيل مقيم - خ ) [ 1517 / 10 ] وبهذا الاسناد عن ابن تغلب قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : دَمَان في الاسلام حلال من اللَّه تبارك وتعالى لا يقضي فيهما أحد بحكم اللَّه حتى يبعث اللَّه القائم من أهل البيت فيحكم فيهما بحكم اللَّه عزّوجلّ لا يريد فيه بينة ، الزاني المحصن يرجمه . ومانع الزكاة يضرب رقبته . « 3 » ورواه في الفقيه عن ابان مع تفاوت ما . أقول : قوله لا يقضي فيهما أحد بحكم اللَّه . . . يحتمل الاخبار والانشاء وان كان الأصل في الكلام هو الاوّل وعليه فهو ناظر إلى حكام الجور وأمّا البحث الفقهي فالفتوى محقق على رجم المحصن الزاني دون قتل مانع الزكاة .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 52 / 323 وكمال الدين : 2 / 654 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 52 / 325 وكمال الدين : 2 / 671 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 52 / 325 ؛ كمال الدين : 2 / 671 والفقيه : 2 / 11 .