الشيخ محمد آصف المحسني
314
معجم الأحاديث المعتبرة
جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه الله عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت : يا أبا عمرو إني أريد أن أسألك عن شي وما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجّة إلّاإذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما « 1 » ، فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة فلم يك نفسا ينفع إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، فأولئك أشرار من خلق اللَّه وهم الذين تقوم عليهم القيامة ولكني أحببت أن أزداد يقينا وإن إبراهيم عليه السلام سأل ربّه أن يريه كيف يحيى الموتى ، قال : أو لم تؤمن قال : بلى ولكن ليطمئنّ قلبي ، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته وقلت : من أعامل أو عمّن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثم قال : سل حاجتك فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : إيواللَّه ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده - فقلت له : فبقيت واحدة فقال لي : هات ، قلت : فالاسم ؟ قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلّل ولا أحرّم ، ولكن عنه عليه السلام ، فإنّ الأمر عند السلطان ، أنّ أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً وقسم ميراثه وأخذه من لا حقّ له فيه وهوذا ، عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتّقوا اللَّه وأمسكوا عن ذلك . « 2 » أقول : لم أفهم ما ذكروه أبو عمرو رحمه الله فان الطلب انما هو بعد العلم أو احتمال المسمّى وهو قد أخبر بوجوده ولا تأثير للاسم فيه . ثم إن المستفاد من هذه الرواية أولًا ان المحرم
--> ( 1 ) . سيأتي في باب الرجعة رد العلّامة المجلسي عليه بان جملة من الاخبارتنا فيه . ( 2 ) . الكافي : 1 / 330 - 329 . وسيأتي المنع من ذكر اسمه مطلقاً في الحديث .