الشيخ محمد آصف المحسني
304
معجم الأحاديث المعتبرة
ابن أبي طالب ثم إلى الأوصياء من ولده واحداً بعد واحد ، أحيى بهم دينه ، وأتمّ بهم نوره ، وجعل بينهم وبين إخوتهم وبني عمّهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقاً بينا تعرف به الحجة من المحجوج ، والامام من المأموم . عصمهم من الذنوب ، وبرأهم من العيوب ، وطهّرهم من الدنس ونزّههم من اللبس ، وجعلهم خزّان علمه ، ومستودع حكمته ، وموضع سرّه ، وأيّدهم بالدلائل ، ولولا ذلك لكان الناس على سواء ولأدّعى أمر اللَّه كل واحد ولما عرف الحق من الباطل ، ولا العلم من الجهل . وقد إدّعى هذا المبطل المدعي على اللَّه الكذب بما ادعاه ، فلا أدري بأيّة حالة هي له رجاء أن يتم دعواه أبفقه في دين اللَّه ، فواللَّه ما يعرف حلالا من حرام ولا يفرق بين خطأ وصواب ، أم بعلم فما يعلم حقا من باطل ، ولا محكماً من متشابه ولا يعرف حد الصلاة ووقتها ، أم بورع فاللَّه شهيد على تركه لصلاة الفرض أربعين يوماً يزعم ذلك لطلب الشعبذة ، ولعلّ خبره تأدّى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه للَّهمشهودة قائمة ، أم بآية فليأت بها أم بحجة فليقمها أم بدلالة فليذكرها . قال اللَّه في كتابه العزيز : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ 1418 وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ » ( الأحقاف / 1 - 6 ) . فالتمس تَوَلىّ اللَّه توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه وسأله آية من كتاب اللَّه يفسّرها أو صلاة يبين حدودها ، وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ويظهر لك عُوَارُه ونقصانه واللَّه حسيبه . حفظ اللَّه الحق على أهله ، وأقرّه في مستقره ، وقد أبى اللَّه أن يكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام وإذا أذن اللَّه لنا في القول ظهر الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم ، وإلى اللَّه أرغب في الكفاية وجميل الصنع و