الشيخ محمد آصف المحسني

290

معجم الأحاديث المعتبرة

لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً » . « 1 » أقول : يظهر من كلام العلامة الحلّي رحمه‌اللَّه مدح دعبل . [ 1403 / 2 ] وعن المؤدب والوراق معا عن علي عن أبيه عن الهروي قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي رحمه الله على أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهم السلام بمرو فقال له : يا ابن رسول اللَّه إني قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السلام : هاتِهَا فأنشده : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات فلما بلغ إلى قوله : أرى فيئهم في غيرهم منقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام وقال له : صدقت يا خزاعي فلما بلغ إلى قوله : إذا وُتِروا مَدّوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات جعل أبو الحسن عليه السلام يقلّب كفيه ويقول : أجل واللَّه منقبضات ، فلما بلغ إلى قوله : لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي قال الرضا عليه السلام : أمنك اللَّه يوم الفزع الأكبر ، فلما انتهى إلى قوله : وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمان في الغرفات قال له الرضا عليه السلام : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين ، بهما تمام قصيدتك ؟ فقال : بلى يا ابن رسول اللَّه ، فقال عليه السلام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقد بالأحشاء في الحرقات إلى الحشر حتى يبعث اللَّه قائماً * يفرّج عنّا الهم والكربات فقال دعبل : يا ابن رسول اللَّه هذا القبر الذي بطوس قبر من هو ؟ فقال الرضا عليه السلام : قبري ! ولا تنقضي الأيام والليالي حتى يصير طوس مختلف شيعتي وزواري ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفوراً له . ثم نهض الرضا عليه السلام

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 49 / 238 - 237 وعيون الأخبار : 2 / 266 .