الشيخ محمد آصف المحسني
288
معجم الأحاديث المعتبرة
[ 1399 / 6 ] العيون : الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال جئت إلى باب الدار التي حبس فيه الرضا عليه السلام بسرخس وقد قيد فاستأذنت عليه السّجان ، فقال : لا سبيل لكم إليه فقلت : ولِمَ ؟ قال : لأنه ربما صلّى في يومه وليلته ألف ركعة ، وإنما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار ، وقبل الزوال ، وعند اصفرار الشمس ، فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاه يناجي ربّه . قال : فقلت له : فاطلب لي في هذه الأوقات إذناً عليه فاستأذن لي عليه فدخلت عليه وهو قاعد في مصلاه متفكّر ، قال أبو الصلت : فقلت : يا بن رسول اللَّه ما شي يحكيه عنكم الناس ؟ قال : وما هو ؟ قلت : يقولون إنكم تدعون أن الناس لكم عبيد ؟ فقال : « اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ » أنت شاهد بأنّي لم أقل ذلك قطّ ولا سمعت أحدا من آبائي ( عليهما السلام ) قاله قطّ ، وأنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الأمة وأن هذه منها . ثم أقبل عَلَيَّ فقال : يا عبد السلام إذا كان الناس كلهم عبيدنا على ما حكوه عنّا ، فممن نبيعهم ؟ فقلت : يا ابن رسول اللَّه صدقت . ثم قال : يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب اللَّه لنا من الولاية كما ينكره غيرك ؟ قلت : معاذ اللَّه بل أنا مقر بولايتكم . « 1 » وقد تقدم بعضه في باب نفي الغلو . ثم إن ما نقله السجّان المجهول التابع للظالم بل هوالظالم غير ثابت الا ان يقال إن العدو لا يمدح عدوّه كذبا . [ 1400 / 7 ] وعن الوراق عن علي عن أبيه عن الهروي قال : واللَّه ما دخل الرضا عليه السلام في هذا الامر طائعا ، وقد حمل إلى الكوفة مكرها ثم أشخص منها على طريق البصرة وفارس إلى مرو . « 2 » [ 1401 / 8 ] وعن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن معاوية بن حكيم عن معمّر بن خلّاد قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام : قال لي المأمون : يا أبا الحسن انظر بعض من تثق به توليّه هذه البلدان التي قد فسدت علينا ، فقلت له : تفي لي وأفي لك فاني إنمّا دخلت فيما دخلت على أن لا آمر فيه ولا أنهى ، ولا أعزل ولا أوّلي ولا أسير
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 49 / 171 - 170 وعيون الأخبار : 2 / 184 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 49 / 140 وعيون الأخبار : 2 / 141 .