الشيخ محمد آصف المحسني

283

معجم الأحاديث المعتبرة

كان نبيّا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له " اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم " ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد إلاشراف على الهلاك ، على أنّي ما دخلت في هذا الامر إلّادخول خارج منه ، فإلى اللَّه المشتكى ، وهو المستعان . « 1 » [ 1396 / 3 ] الكافي : علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم والريان بن الصلت جميعاً قال : لما انقضى أمر المخلوع ، واستوى الأمر للمأمون ، كتب إلى الرضا عليه السلام يستقدمه إلى خراسان فاعتلّ عليه أبو الحسن عليه السلام بعلل فلم يزل المأمون يكاتبه في ذلك حتى علم أنه لا محيص له وأنّه لا يكفّ عنه فخرج ولأبي جعفر عليه السلام سبع سنين فكتب إليه المأمون : لا تأخذ على طريق الجبل وقم ، وخذ على طريق البصرة ، والأهواز ، وفارس حتى وافى مرو . فعرض عليه المأمون أن يتقلدّ ألامر والخلافة ، فأبى أبو الحسن عليه السلام قال فولاية العهد فقال على شروط اسألكها قال المأمون له : سل ما شئت فكتب الرضا عليه السلام : إنّي داخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهى ولا أفتى ولا أقضي ولا أوّلي ولا أعزل ولا أغيرّ شيئاً مّما هو قائم وتعفيني من ذلك كلّه ، فأجابه المأمون إلى ذلك كله ، قال : فحدّثني ياسر فلما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليه السلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلّي ويخطب ، وبعث إليه الرضا عليه السلام قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الامر ، فبعث اليه المأمون : إنّما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا فضلك فلم يزل عليه السلام يراده الكلام في ذلك . فألحّ عليه فقال : يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام فقال المأمون : اخرج كيف شئت . وأمر المأمون القواد والناس أن يركبوا ( يبكروا ) فحدثني ياسر الخادم إنّه قعدالناس لأبي الحسن عليه السلام في الطرقات والسطوح ، الرجال والنساء والصبيان واجتمع القواد والجند إلى ( على - خ ) باب أبي الحسن عليه السلام . فلمّا طلعت الشمس قام عليه السلام فاغتسل وتعمّم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره ، وطرفا ( منها - خ ) بين كتفيه وتشمّر ثم قال لجميع مواليه : افعلوا مثل ما فعلت ثم أخذ بيده عكازا ثم خرج ونحن بين

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 49 / 130 ؛ عيون الأخبار : 2 / 139 وأمالي الصدوق / 72 .