الشيخ محمد آصف المحسني

266

معجم الأحاديث المعتبرة

بِما كانُوا يَصْنَعُونَ » . وسألت عن رجلين اغتصبا رجلًا مالا كان ينفقه على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وفي سبيل اللَّه ، فلمّا اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتى حملاه إياه كرها فوق رقبته إلى منازلهما ، فلمّا أحرزاه توليا إنفاقه أيبلغان بذلك كفراً ؟ فلعمري لقد نافقا قبل ذلك وردا على اللَّه عز وجل كلامه وهَزِءَا برسوله صلى الله عليه وآله وهما الكافران عليهما « لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين » ، واللَّه ما دخل قلب أحد منهما شي من الايمان منذ خروجهما من حالتيهما ، وما ازدادا إلّاشكّاً كانا خداعين مرتابين منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام وسألت عمن حضر ذلك الرجل وهو يغصب ماله ويوضع على رقبته منهم عارف ومنكر ، فأولئك أهل الردة الأولى من هذه الأمّة فعليهم لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين . وسألت عن مبلغ علمنا وهو على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأما الماضي فمفسر وأما الغابر فمكتوب ، وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو أفضل علمنا ولا نبيّ بعد نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسألت عن أمّهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير ولي وطلاق لغير عدة ، وأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانُه ضلالَه ويقينُه شكَّه ، وسألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكاة فأنتم أحقّ به لأنا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان ، وسألت عن الضعفاء فالضعيف من لم ترفع إليه حجة ، ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف . وسألت عن الشهادات لهم فأقم الشهادة للَّه‌و لو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فان خفت على أخيك ضَيْماً فلا ، وَادْعُ إلى شرائط اللَّه عزّ ذكره بمعرفتنا من رجوتَ إجابته ، ولا تحصن بحصن رياء « 1 » ووال آل محمد ولا تقل لمّا بلغك عنّا ونسب إلينا هذا باطل ، وإن كنت تعرف منّا خلافه فإنك لا تدري لما قلناه ، وعلى أيّ وجه وصفناه آمن بما أخبرك ولا تفش ما استكتمناك من خبرك إنّ من واجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لأمر دنياه وآخرته ، ولا تحقد عليه وإن أساء ، وأجب دعوته إذا دعاك ، ولا تخل بينه وبين عدوّه من الناس وإن كان أقرب إليه منك ، وعده في مرضه ، ليس من أخلاق المؤمنين الغش ، ولا الأذى ، ولا

--> ( 1 ) . وفي نسخة : ولا تحضر حصن زنا .