الشيخ محمد آصف المحسني
262
معجم الأحاديث المعتبرة
إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ذكرت الممطورة وشكّهم فقال : يعيشون ما عاشوا على شكّ ثم يموتون زنادقة . « 1 » أقول : الممطورة هم الواقفة وقفوا على موسي بن جعفر عليه السلام ولم يقولوا بامامة الرضا عليه السلام . والعمدة في سبب الوقف وجود الأموال الكثيرة للإمام عليه السلام عند جماعة اضلّهم الشيطان فاخترعوا الوقف حتى لايضطرّون إلى دفعها إلى الإمام الرضا عليه السلام أو إلى ورثة الكاظم عليه السلام ولكثرة الأموال مفسدة ثانية وهي عداوة مثل أخيه وابن أخيه له بسعايتهما إلى الرشيد وعلة كثرة أمواله عليه السلام تحسّن حال جماعة من الشيعة في عصره وعصر أبيه عليهما السلام ، بكثرة رؤوس أموالهم فيساعدون إمامهم تقرباً إلى اللَّه تعالي . واما حكم الواقفة فهم بين مقصر ومعاند وقاصر ، والأخير يحكم بحسن حالهم في الآخرة والأولان موكولان أمرهما إلى اللَّه سبحانه وتعالى . وان كانوا في الدنيا مستحقين للعقاب وفاسقين . [ 1353 / 5 ] العيون وألامالي : أبي عن سعد عن اليقطيني عن الحسن بن محمد بن بشار قال : حدثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقرّون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه وفضله قال : قلت : من ؟ وكيف رأيته ؟ قال : جمعنا أيام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر فقال لنا السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فإن الناس يزعمون أنه قد فعل مكروه به ، ويكثرون في ذلك ، وهذا منزله وفرشه موسّع عليه غير مضيّق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا ، وإنما ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين ، وَهَا هُوَ ذا صحيح ، موسّع عليه في جميع أمره فاسألوه . قال : ونحن ليس لنا همٌّ إلا النظر إلى الرجل ، وإلى فضله وسَمْتِه فقال : أما ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر غير أَنِّي أخبركم أيها النفر أني قد سقيت السم في تسع تمرات وإني أخضر غدا وبعد غد أموت . قال : فنظرت إلى
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 48 / 268 - 267 ورجال الكشي / 461 .