الشيخ محمد آصف المحسني
233
معجم الأحاديث المعتبرة
عن ابن مسكان عن الحلبي قال : سألته عن لبس الخز فقال : لا بأس به إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يلبس الكساء الخز في الشتاء ، فإذا جاء الصيف باعه وتصدق بثمنه ، وكان يقول : إنّي لأستحيي من ربي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت اللَّه فيه . « 1 » ولاحظ ما يأتي في كتاب الصلاة في الباب 6 من أبواب لباس المصلّي ما يتعلق به وعلى كل الرواية مضمرة . [ 1281 / 8 ] روضة الكافي : عن علي عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج ، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه ، فقال له يزيد : أتقر لي أنّك عبد لي إن شئت بعتك وإن شئت استرققتك ؟ فقال له الرجل ، واللَّه يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش حسبا ، ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير منّي ، فكيف أقرّ لك بما سألت ! ؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي واللَّه قتلتك ، فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأمر به فقتل ، ثم أرسل إلى علي بن الحسين عليه السلام فقال له مثل مقالته للقرشي ، فقال له علي بن الحسين عليه السلام : أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس ؟ فقال له يزيد لعنه اللَّه : بلى ، فقال له علي بن الحسين عليه السلام : قد أقررت لك بما سألت ، أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك ، وإن شئت فبع ، فقال له يزيد لعنه اللَّه : أولى لك حقنت دمك ، ولم ينقصك ذلك من شرفك . « 2 » بيان : قال الجوهري : قولهم ( أولى لك ) تهديد ووعيد ، وقال الأصمعي : معناه قاربه ما يهلكه أي نزل به ، انتهى ، أقول : هذا المعنى لا يناسب المقام وإن احتمل أن يكون الملعون بعد في مقام التهديد ، ولم يرض بذلك عنه صلوات اللَّه عليه ، ويمكن أن يكون المراد أن هذا أولى لك وأحرى مما صنعه القرشي . وأورد على الخبر انّ يزيد لم يأت المدينة بعد الخلافة بل لم يخرج من الشام وقد يجاب بامكان الاشتباه على بعض الرواة و
--> ( 1 ) . بحارالأنوار : 46 / 106 - 105 وتهذيب الاحكام : 2 / 269 . ( 2 ) . بحارالأنوار : 46 / 138 - 137 والكافي : 8 / 234 و 235 .