الشيخ محمد آصف المحسني

171

معجم الأحاديث المعتبرة

كتبت لأصحابه ، وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة والفقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل‌اللَّه ، وان الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بَتْلَة حيا انَا أو ميتا ، ينفق فيكلّ نفقة يُبْتَغى بها وجه اللَّه في سبيل اللَّه ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني ( عبد ) المطلب والقريب والبعيد ، فإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف ويُنْفِقه حيث يراه اللَّه عزّوجلّ في حِلّ محلل ، لا حرج عليه فيه ، فان أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل ان شاء ولا حرج عليه فيه ، وان شاء جعله سَرِيَّ المِلك ، وان وُلْد عليٍّ ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي ، وان كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبداله أن يبيعها فليبع إن شاء لاحرج عليه فيه ، وإن باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثها « 1 » في سبيل اللَّه ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، وانه يضعه فيهم حيث يراه اللَّه ، وان حَدَثَ بحسن حدثٌ وحسين حيٌّ فإنه إلى الحسين بن علي وان حسينا يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا ، له مثل الذي كتبت للحسن ، وعليه مثل الذي على حسن « 2 » وان لبني [ ابني ] فاطمة من صدقة عليّ مثل الذي لبني علي ، واني انما جعلت الذي جعلت لِإِبني فاطمة ابتغاءَ وجه اللَّه عزّوجلّ وتكريم حرمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتعظيمها وتشريفهارضاها ، « 3 » وان حدث بحسن وحسين حدثٌ فان الآخر منهما ينظر في بني عَلِيّ ، فان وجد فيهم من يرضي بهديه « 4 » واسلامه وأمانته فإنه يجعله اليه ان شاء ، وان لم يرفيهم بعض الذي يريده فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به ، فان وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذوو آرائهم فإنه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم ، وانه يشترط على الذي يجعله اليه ان يترك المال على أصوله وينفق ثمره حيث أمرتُه به في سبيل اللَّه ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ، لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث وان مال محمد بن علي على ناحيته ، وهو إلى ابني فاطمة وان رقيقي الذين في

--> ( 1 ) . في المصدر : فيجعل ثلثا . ( 2 ) . في المصدر : على الحسن . ( 3 ) . في المصدر : وتعظيهما وتشريفهما ورضاهما . ( 4 ) . الهدى : الطريقة والسيرة .