الشيخ محمد آصف المحسني

162

معجم الأحاديث المعتبرة

نجاحه فيما يريد ولم يبتل أحد من الخلفاء قبله بها . فحق له أن أنزله الدهر ثم أنزله ثم أنزله حتى قالوا معاوية وعلي ، بل يتقدم معاوية حتى يسلّط على بعض بلاده ثم بعد شهادته المؤلمة عليه السلام يستولي على جميع البلاد الاسلامية فشرع في قتل أتباعه وأشياعه وابداع اللعن عليه في المنابر والمساجد التي قامت بسيفه ، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن . فسلام على علي يوم وُلِدَ ويوم استشهد ويوم يبعث حياً فيقسم الناس باذن ربّه للجنة والنار وهو أوّل من يَجْثُو بين يدي الرحمن للخصومة مع أعدائه يوم القيامة كما في صحيحي البخاري ومسلم كما أن بغضه في الدنيا علامة النفاق المضاد للايمان كما في صحيح مسلم . 12 - يوم غدير خم [ 1148 / 1 ] فروع الكافي : عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن ( الحسين ) عن الحجال عن عبد الصمد بن بشير عن حسان الجمال قال : حملتُ أبا عبداللَّه عليه السلام من المدينة إلى مكّة فلمّا انتهينا إلى مسجدالغدير نظر إلى مَيْسَرَةِ المسجد فقال : ذلك موضع قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث قال : « من كنت مولاه فعلّي مولاه » ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجرّاح فلمّا ان رأَوْه رافعا يده ( يه ) قال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون فنزل جبرئيل بهذه الآية : « وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ » . « 1 » [ 1149 / 2 ] الخصال : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رض ) قال حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار عن محمد بن الحسين بن أبيالخطّاب ويعقوب بن يزيد جميعاً عن محمد بن أبي عمير عن عبداللَّه بن سنان عن معروف بن خرّبوذ عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال لما رجع رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونحن معه أقبل حتى انتهى إلى الجحفة فامر أصحابه بالنزول فنزل القوم منازلهم ثم نودي

--> ( 1 ) . بحارالانوار : 37 / 172 والكافي : 4 / 566 - 567 .