الشيخ محمد آصف المحسني
149
معجم الأحاديث المعتبرة
عليها ويتخذونها سنة فإذا غُيِّر منها شئ قيل : قد غُيّرت السُّنة وقد أتى الناس منكراً ثم تشتدّ البليّة وتُسبى الذريّة وتَدُقُّهم الفتنة كما تَدُقّ النار الحطب وكما تدقّ الرحى بثفالها « 1 » ويتفقهون لغير اللّه ويتعلّمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة . ثم اقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول اللّه صلى الله عليه وآله متعمّدين لخلافه ناقضين لعهده مغيّرين لسنّته ولو حملتُ الناس على تركها وحَوَلتُها إلى مواضعها والى ما كانت في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله لتفرّق عنّى جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفَرْضَ إمامتي من كتاب اللّه عزّوجلّ وسنة رسول اللّه صلى الله عليه وآله أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام « 2 » فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ورددتُ فدكاً إلى ورثة فاطمة عليها السلام « 3 » ورددتُ صاع رسول اللّه صلى الله عليه وآله كما كان « 4 » وأمضيتُ قطائع أقطعها رسول اللّه صلى الله عليه وآله لأقوام لم تُمْضَ لهم ولم تُنْفَذ « 5 » ورددتُ دار جعفر إلى ورئتة وهدمتها من المسجد « 6 » ورددت قضايا من الجور قُضِىَ بها « 7 » ونزعتُ نساءً تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن « 8 » واستقبلت بهن الحكمَ في الفروج والاحكام وسَبيتُ ذرارى بني
--> ( 1 ) . بالمثلثة والفاء في النهاية : في حديث علي عليه السلام : « وتدقتهم الفتن دق الرحابثفالها » الثفال تدقهم دق الرحا للحب إذا كانت مثفلة ولاتثفل إلّا عند الطحن . ( 2 ) . إشارة إلى ما فعله عمر من تغيير المقام عن الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى موضع كان فيه في الجاهلية ورواه الخاصة والعامة . راجع كتاب النص والاجتهاد للعلامة الجليل سماحة السيد شرف الدين العاملي - قدس سره . ( 3 ) . قصة فدك مشهورة لا تحتاج إلى البيان . ( 4 ) . الصاع في النهاية هو مكيال يسع أربعة أمداد والمد عند الشافعي وفقهاء الحجاز رطل وثلث بالعراقي وعند أبي حنيفة المدرطلان وبه أخذ فقهاء العراق فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا أو ثمانية أرطال وعند الشيعة على ما في كتاب الخلاف في حديث زرارةعن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمدو يغتسل بصاع والمدرطل ونصف والصاع ستة أرطال يعني رطل المدينة وهو تسعة بالعراقي . ( 5 ) . القطيعة : طائفة من أرض الخراج « أقطعها » أي عينها وعزلها . ( في ) ( 6 ) . كأنّهم غصبوها وأدخلوها في المسجد ( في ) ( 7 ) . ذلك كقضاء عمر بالعول والتعصيب في الإرث وكقضائه بقطع السارق من معصم الكف ومفصل ساق الرجل خلافاً لما أمر به النبي صلى الله عليه وآله من ترك الكف والعقب وإنفاذه في الطلاق الثلاث المرسلة ومنعه من بيع أمهات الأولاد وان مات الولد وقال : هذا رأى رأيته فأمضاه على الناس إلى غير ذلك من قضاياه وقضايا الآخرين . ( في ) ( 8 ) . كمن طلقت بغير شهود وعلى غير طهر كما أبدعوه ونفذوه وغير ذلك ( في )