الشيخ محمد آصف المحسني
145
معجم الأحاديث المعتبرة
وكنوح : إنّي مغلوب فانتصر . وكلوط إذ قال : لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد أو كموسى إذا قال : رب اني لا املك إلّا نفسي وأخي « 1 » إياك والجدليات الكلامية ، والخصومات البعيدة عن الفضيلة الانسانية والغلو في حق الصحابة فإنها مفسدة للدين والاخلاق الفطرية . لقد عجبوا من شأن أصحاب أحمد * بتقديم ذي جهل وتأخير ذي فضل وأصحاب موسى في زمان حياته * رضوا بالعجل بدلًا عن بارىء العجل ! وقيل لمسلمة بن نميل ما لعلّي رفضه العامة وله في كلّ خير ضرس قاطع ؟ فقال ضوء عيونهم قصر عن نوره والناس إلى اشكالهم أميل . وعن الشعبي : ما ندري ما نصنع بعلي ابن أبي طالب ان أحببناه افتقرنا ( فان السلطات الجائرة لا يصلونهم ، بل ربما يطردونهم ) وان أبغضناه كفرنا . وعن علي عليه السلام : ما تركت بدرلنا صدّيقاً * ولا لنا من خلفنا طريقا . وقيل : مذيقا مكان صديقا . والمذيق : اللبن الممزوج بالماء . أقول : وأزيد على جزئي السبب المتقدم تشدّده وتضييقه الدقيق في الحلال والحرام كما يظهر من سنّته بعد حصول الخلافة له ومعاملته مع طلحة والزبير ومعاوية وأمثالهم . مضحكة : وقال أبو العيناء لعلي بن الجهم : انما تبغض عليّاً عليه السلام لأنه كان يقتل الفاعل والمفعول وأنت أحدهما . فقال له يا مخنّث ، فقال أبو العيناء : وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه ! نكتة : وانا واثق بان الخلافة لو بقيت انتقالها بيد الخلفاء في النظام القائم السائد ، لم تصل إلى علي عليه السلام لا في المرتبة الرابعة ولا في مرتبة أربعة والأربعين ، وإنّما وصلت اليه ببركة ثورة جماهيرية مسلمة قاهرة على حساب الخواص الفاسدين ولنا في المقام تفصيل وتدليل على هذه الدعوى في كتابنا غير المطبوع « يادداشتهاى تاريخي وبرداشتهاى
--> ( 1 ) . بحارالانوار : 29 / 442 .