الشيخ محمد آصف المحسني
138
معجم الأحاديث المعتبرة
والباقون في النار . وأمته صلى الله عليه وآله تفترق ثلاثا وسبعين فرقة ، واحدة ناجية ، واثنتان وسبعون في النار . « 1 » وعلى هذا فلا كثير بعد في الاعتماد على الحديث المذكور في خصوص عدد فرق الأديان فلاحظ . والمتّيقن ان أهل الحق من المسلمين قليل « وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ » . 2 - خاتمة لمقام الإمامة ومقدمةً لأحوال الأئمة عليهم السلام [ 1133 / 1 ] علل الشرائع : أبي عن سعد عن النهدي عن أبي ( بن - ص ) محبوب عن ابن رئاب عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّما أشار ( صار - خ ) عليّ عليه السلام بالكف عن عدوّه من أجل شيعتنا ، لأنّه كان يعلم أنه يستظهر عليهم بعده ، فأحبّ ان يَقْتَدِيَ به من جاء بعده ، فيسير بسيرته ويَقْتَدِىَ بالكف عنهم بعده . « 2 » أقول : النهدي ظاهراً هو هيثم النهدي واحراز صدقه موقوف على اتفاق نُسَخِ رجال الكشي ( ره ) على كلمة : ( بخير ) . في كلام حمدويه وكلمة « أبي محبوب » محرّف : ابن محبوب واما المتن فلم أفهم المراد منه ، فان أمير المؤمنين إنّما كف عن قتل أعدائه المحاربين في حرب البصرة بعد أن أظفره اللَّه عليهم . ولا أذكر موردا آخر له ، وقتل المحاربين من دون توبتهم واجب في الجملة في حدّ نفسه ، لكن أمير المؤمنين لم يكن قادراًحسب الظروف على قتل بعضهم لإثارة المفاسد والاضرار المهمة ، لا لأجل شيعته فيالمستقبل ، ويأتي ما يتعلق به حول الحديث التالي . على أن الواجب لا يترك بهذا المقدار من الملاحظة المستقبلة . وأضف إلى ذلك أنّه لم يقع قيام عام للشيعة ضد دولة للمخالفين ، إلّا في البحرين في هذاالعصر « 3 » وقبله في
--> ( 1 ) . بحارالانوار : 28 / 36 وههنا اشكال خطر ببالي ، وهو ان الشيعة بمعناها العام ربما يبلغ عددهم خمس عدد المسلمين ولعل عدد الامامية يبلغ سدس عددهم أو سبعة لا نسبة واحد إلى اثنين وسبعين . وجوابه ان هذا الاشكال مبني على تساوي الفرق المذكورة في عدد اتباعهم ، ولا اثر له في الروايات الواردة في المقام فارجع لملاحظة الروايات إلى أوائل الجزء الثامن والعشرين من بحارالانوار . ( 2 ) . بحارالانوار : 29 / 435 وعلل الشرائع : 1 / 147 . ( 3 ) . اى في العصر الذي بلغ عمرى 88 عاماً .